شؤون ثقافية

قصيدة أنتي نفاقلوجيا

قصيدة أنتي نفاقلوجيا
 
جلال زنگابادي
 
يحكى انه قديماً
كان لكلّ امريء قناع واحد
ووجه واحد
يتبادلان الأدوار
أمّا الآن فلكلّ واحد
لاسيما السياسيّ المحنّك بضعة أقنعة
ووجه ممسوخ أو
حتى بلا وجه ؛
فواحيرتاه !
أثمّة حقّاً
من أعرفه / يعرفني ؟
ثمّ أيّ (وجقناع)
سيغتالني/ يشيّعني ؟! (1)
وإذا بممارسٍ حكيم
ينصحُني :
– {ولمَ كلّ هذا القنوط
يا شاعري الحيران ؟!
هلمّ استثمر النفاقَ أعظم الرساميل
فيكون كلّ شيء على ما يُرام}
فيا إلهي
أين أنا ؟
أ في (وادي الرافدين)
أم (وادي جهنّم) الوبيل ؟ (2)
تسحقني طواحين نفاقستان
أيظلّ هذا قدري
حيث النشَب والمجد الأثيل
حتى الأبد
للمُفرْهد، المهرّج، الدجّال، القوّاد والجلاّد ؟!
تاللهِ لن يذلّكِ هذا القدر
فلتبتلعي الشعارير السفهاء (3)
يا قصيدتي الإنتحارية
ولتشهدي
كيف تهزأ بسمتي بأقنعة الأوغاد
وأنا أجهر :
– ” الفقر فخري”
مهما خانني دهري (4)
 
2004
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أنتي نفاقلوجيا: ضد النفاق/ على ذمّتي
(2) وجقناع : مركبة من (وجه + قناع) على ذمّتي.
(3) (وادي جهنّم) : أُشيع انه قرب القدس، حيث كان يتناهي صراخ أهل جهنّم.
(4) باستيحاء الآية الكريمة ” وأوحينا إلى موسى…..”
(5) ” الفقر فخري” شعار المتصوّفة الأثير.
(6) للأسف الشديد أجهل الفنّان صاحب اللوحة المرفقة.

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق