الرأي

ديكتاتورية أردوغان.. تؤكد فشله

مظلوم هادي

مرة أخرى يؤكد أردوغان دكتاتوريته والسلطة الواحدة باستيلائه بقوة السلاح على البلديات المنتخبة في شمال كردستان لصالح حزب الشعوب الديمقراطي واعتقال المئات من مؤيدي الحزب بحجة مساعدة حزب العمال الكردستاني وهؤلاء المسؤولون ينتمون إلى حزب الشعوب الديمقراطي، الذين سبق وأن تعرض لحملة قمع مماثلة عام 2016، حينما أوقفت السلطات عددا من كبار مسؤوليه ونوابه، فحينها أقيل العشرات من رؤساء البلديات التابعين له، وعينت وزارة الداخلية بدلاء لهم في عامي 2016 و2017.

وبعد ثلاث سنوات من هذه الحملة، يكرر نظام حزب العدالة والتنمية لديكتاتور تركيا أردوغان السيناريو ذاته، بحق كل من رئيس بلدية آمد عدنان سلجوق ميزراكلي، ورئيس بلدية ماردين أحمد تورك، ورئيسة بلدية وان بديعة أوزغوكتشي إرتان الذين انتخبوا على رأس هذه المدن، الواقعة شمال كردستان (جنوب شرق تركيا)، ذي الأغلبية الكردية، خلال الانتخابات البلدية في 31 آذار.

ففي عام 2016 تحجج حزب العدالة والتنمية الحاكم بحالة الطوارئ، التي أعقبت الانقلاب الفاشل، وعينت مسؤولين محليين لإدارة 95 بلدية، من بين 102 بلدية، كان يديرها رؤساء بلديات لحزب الشعب الديمقراطي منذ عام 2014. و بحجج واهية ليبرر فشله في إدارة البلاد والبقاء في السلطة بدأت إشارات أردوغان بتكرار سيناريو 2016 في الظهور العام الماضي، بإقالة أي رئيس بلدية ينتخب في الانتخابات المحلية، إذا تبين أن له صلة بحزب العمال الكردستاني.

وقد بدأت أجهزة الأمن القمعية لسلطات الحزب الحاكم التابعة لعدالة والتنمية بحملة القمع تعسفية بحق 418 شخصا في 29 إقليما، بحجة مساعدتهم لحزب العمال الكردستاني الحجة التي يتخذها أردوغان ذريعة لتستر على فشله السياسي والعسكري.

حيث بالتزامن مع هذه الاعتقالات والاستيلاء على البلديات بقوة السلاح شن سلاح الجو لدكتاتور أردوغان عمليات قصف لمناطق في جنوب إقليم كردستان وأعلن عن عملية عسكرية أطلق عليها اسم “كيران” في هكاري , شيرناخ , ووان.

ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني ويشارك في العملية 129 وحدة عسكرية إلى جانب الآلاف من حماة القرى “المرتزقة” الكرد الذين يعملون لصالح حزب العدالة والتنمية.

أما في الساحة السورية في معارك إدلب التي بات أردوغان وجيشه في حالة التفرج لما يحدث في إدلب وتعرض الرتل العسكري التركي للقصف من قبل طائرات النظام السوري مما أدى إلى توقفه وكان يتوجه لتقديم الدعم لجبهة النصرة وانقاذها بخان شيخون.

أن هذه الأحداث التي توالت يؤكد مرة أخرى فشل سياسات الحزب الحاكم (حزب العدالة والتنمية ) في إدارة البلاد وأن جل اهتمام البقاء في السلطة وبقاء ديكتاتورية أردوغان وانفراده في الحكم وكلما ضاقت به الأحداث الداخلية والإقليمية يتوجه في شن هجمات والاعتقالات التعسفية بحق أعضاء ومؤيدي حزب الشعب الديمقراطي وإعلان عمليات عسكرية ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في مناطق الدفاع المشروع، والقيام بعملية عسكرية شمال شرق سوريا بحجج وهمية والإرهاب ليتستر على فشله.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق