شؤون ثقافية

( و الأرضُ مِحرابٌ صغير )

( و الأرضُ مِحرابٌ صغير )
 
 
علي مراد
 
في مُنتصَفِ القلبِ يستوطنُ
 
هذا الرصاصُ الطّائِشُ ..
 
يمرُّ بِكُل نُحاسِهِ وسطَ أعراسِ الملائكة
 
يُدمي أجفانَ الدُمىَ
 
يكسِرُ أبوابَ الحُلم..
 
يحرقُ تسعَ عشرةَ مجرةٍ
 
بِعُودِ ثِقابٍ واحِدْ
 
تِسعةَ عشرَ غزالةٍ
 
و النَّارُ تسبحُ في ضفائِرِهنَّ
 
جاءَنا النارُ في موعِدهِ
 
و نحنُ لم نُغادِر بعدُ وجعَ ( الجَلْجَلَة )
 
و على إخِضِرارِ ( النبقِ ) يرسِمُ الوسادةَ
 
يتخاذلُ معَ جبهةِ اللون
 
يُهدي ليمينِ العرشِ شمالاً آخر..
 
كي لا يُصابَ الجنوبُ بالهذيان
 
ثمةَ رجلٌ مِن فِضّة
 
يأتي على عجل
 
أصابعهُ مُلطخةٌ بالطّبَشورِ و الأرقام
 
يخلعُ عُتمةَ هذا الليل
 
يشدُ زُرقةَ الضوءِ لسجادةِ الصلاة
 
يسألُني :
 
كم دورةً يقطعُ دَمُكَ في القصيدة؟
 
في شَهْقَةِ اللونِ ؟
 
أنا الإخضِرارُ أنا أحمدُ (الكسْكِيْ )
 
أنا المُقيمُ في البِئرِ مُنذُ أولِ الله
 
و كلُّ الَّذِينَ وصَلوا إلى سدْرَةِ المُنتهىَ
 
هُمْ أحفادي
 
جاغِرْ بُكُلِ ما فيها مِن ضَوءٍ
 
تَصْعَدُ إِلىَ السَّماء
 
الله إِكْتَفَىَ بِذَاتِهِ
 
و أنا إخضِرارُ جُرحِهِ الأوّل .
 
نوروز حلب حقل الرمي ( 2000 )
هدية من أختي الصغيرة بيرفان مراد
صباح الخير يا بيري
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق