شؤون ثقافية

دمُنا ما زال ينادي .. !

دمُنا ما زال ينادي .. !

( ٢٤ نيسان ١٩١٥ يومٌ مظلمٌ حزينٌ في تاريخ الإنسانيّة إذ به بدأت مجازرُ فظيعةٌ بحقّ مئات آلاف المدنيين العزّل من الأرمن والسّريان والآشورييّن والكلدان وغيرهم من الشّعوب على يد الدّولة التّركيّة )
——————————-

دمُنا ما زالَ على الطّرقاتِ يسيلُ
أبي …
كم كنتَ جميلًا والأزهارُ بكفّيكَ
بها استقبلتَ الجلّادَ
وقلتَ لهُ :
– هذا عنُقي
فاضرِبْ عطِّرْ سيفَكْ .
ولربِّكَ قلتَ :
– إلهي ..
لا تغلِقْ أبوابَكَ قدّاميْ
إنّي ” هابيلُ ” عصورِ البلوى
فازرعْ صوتَ أناشيدي بحدائقِ لحنِكَ واقبلْني ضيفَكْ .
ولمَنْ لمْ يصرُخْ في وجهِ السّيافِ
وظلَّ يراقِبُ موتَكَ عنْ بُعدٍ
وأتى ليبيعَ ثيابَكَ قلتَ :
– أخي …
لا تفرحْ إذْ تلقاني مذبوحًا
مَنْ هدَّ جدارَ ربيعيْ لن يبنيْ صيفَكْ .
دمُنا ما زالَ ينادي
لكنْ لا أحدٌ يصغي
أوّاهُ …
أما مِنْ يومِ خلاصٍ … ؟
يا دمَنا ..
لا تقنَطْ
واصغِ لصوتٍ يأتي مِنْ حَنجرةِ الأرضِ
سيُرعِبُ مُهجةَ مَنْ شاءَ نزيفَكْ .
——————————-
القس جوزيف إيليا
٢٤ – ٤ – ٢٠١٧

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق