الرأي

المنطقة الامنة ام مواقع لتخریب المكتسبات الکوردستانیة

کاوە نادر قادر

بعد ادراك اردوغان ان اسقاط النظام السوري (بشار الاسد) تؤدي الی مکاسب للکورد في روژاڤا، غیر اولیاته الی تحیید ما یسمیە “التهدید الکوردي علی امن القومي الترکي” و بدأ یلح علی انشاء منطقة امنة علی شکل شریط حدودي بینها و بین مناطق روژاڤا، دون ان یحدث هناك ایة حوادث او هجوم علی ترکیا منطلقة من هناك، لکن والعکس هو الصحیح ، فکثیر من الهجمات الارهابیة من تنظیمات القاعدة والداعش والمنظمات والمجموعات المسلحة المنظویة تحت اوامر الترکیة ينفذوا اعمال ارهابیة ضد مناطق خاضعة للسلطات (قسد)، من المفروض یطالب الکورد من مجتمع الدولي بأنشاء مناطق وشریط أمني من تحدیات تلك المجموعات اَنف الذکر، في حین تطلب ترکیا حزام امني من مناطق التي تحت سیطرة( قسد) الان ، لاجل اغراض محاربة مکاسب الکوردیة لا امنیة بحتة خصوصا تعلو اصوات ترکیة عندما:
١ _ تکسب الکورد مکاسب عسکریة في حربهم علی الارهاب الداعشي و تصبح لها صدی علی مستوى العالمي وتلجأ ترکیا الی تصعید علی مطالبة بمنطقة ما تسمی الامنة، هي في الحقیقة مواقع لاجل تخریب واعتداء علی مکاسب الکوردستانین.
٢_ عندما یتقدم علاقات ترکیا مع روسیا و تضغط روسیا لتوسیع مناطق نفوذها في الشرق الاوسط لاجل:
_ معرفة مدی رد فعل الامریکیة حول هذا الموضوع ( توسیع النفوذ) و جس نبض الارادة الامریکية حولها و بمبارکة الروسیة.
_ تحدید الخطوط الحمراء للمناطق نفوذ الامریکي في الشرق الاوسط.
ڕغم ما صدرت من البلاغات و البیانات الرسمیة من قبل ترکیا و الولایات المتحدة الامریکیة حول مناطق الامنة، الی انە اعطيت البٌعد الاعلامي اكبرمن حجمه من قبل ترکیا، لهذا التفاهم المشترك من ان تکون لها بٌعد تعطي اشارة الی اتفاقیة سیاسية واقعية و منطقية بین البلدین!!؟، لاجل کسب الوقت للتفاهم وامتصاص ما سمي بالتخویف الترکي وتقلیل التوتر في المنطقة و حفظ ماء الوجە الترکی بعد ارسال الجواب الحاسم لوزیر الدفاع الامریکي الجدید ( مارک اسیر) بتصريحه الذي ادلی بها اردوغان حول هجوم الجیش الترکي علی روژاڤا قال ” اجتیاح ترکي غیر مقبول و سنمنع ذلك “.
ارادت اردوغان ان تستغل هذا التفاهم المشترك مع امریکا لاجل:
١_ توحید صفوفە المتشتت و المتصارع بالمشاعر القومیة و اجبار المعارضة علی دعم السلطة بأسم التهدید الکوردي الخارجي من روژاڤا ، بعد السیاسات الفاشلة الکثیرة ،بالاخص الهزیمتە النکراء في اعادة الانتخابات اسطنبول.
٢_ تصدیر المشاکل و الازمات الی الخارج لالهاء الرأي العام الترکي بها ، دون اعطاء المجال لاستغلالها من قبل المعارضة الترکیة الصاعدة والتي یرید العمل علیها لاجل انهاك السلطة و الحکومة.
٣_ ایجاد منفذ لاجل اعطاء نَفَسْ للسلطة الحاکمة في ترکیا ،حول اعادة اللاجئین السوریین الی موطنهم والبالغة اکثر من ثلاثة ملایین نسمة ، بعدما ثقل کاهلهم علی الحکومة من ناحیة الشعبیة و الاقتصادیة.
کل ذلك حاول الماکنة الاعلامیة الترکية استغلالها لاجل اعطاء المکسب السیاسي فأنها بقت قنبلة صوتیة لم یدم طویلا، خصوصا ان ترکیا و امریکا لهما اختلافات في تفسیر (النقاط الثلاثة للتفاهم المشترك) ومن قبل امریکا ما اذیعت من جانب وزارة الدفاع و الخارجیة کانت مختلفة ، اما بالنسبة الکورد ، فأن اية خطوة یبعد الاصطدام العسکري و یقلل من التوترات تکون في صالح الکورد في الوقت الحاضر.

أربیل _کوردستان
٩ اغسطس ٢٠١٩

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق