تحليل وحوارات

البنتاغون تقف الى جانب ’’ قسد ’’ وتصر أن تبقى المنطقة بيد التحالف وأخذ التخوفات التركية بعين الإعتبار

سردار إبراهيم ـ xeber24.net

خلقت الاعلام التركي زوبعة إتفاق إنشاء المنطقة الآمنة مع الجانب الأمريكي الذي زار وفده العسكري أنقرة بداية أغسطس الجاري وتباحث الطرفان التطورات الجارية في المنطقة , أهمها كانت الحديث عن التخوفات التركية على حدودها الجنوبية حسب إدعائها , وقد استمرت المباحثات يومين متتالين.

ولكن لم يدوم سوى بضعة ساعات حتى أعلنت السفارة الأمريكية في 07/08/2019 , في أنقرة أن الجانبان توصلا الى إتفاق يتألف من ثلاثة بنود أولها , التنفيذ السريع للتدابير الأولية لمعالجة المخاوف الأمنية التركية , أي بطريقة ما إيجاد حل سريع للتخوفات التركية الأمنية بالقرب من حدودها وقد تكون أحد الحلول إنتشار قوى الأمن الداخلي التي دربتها أمريكا على كامل الشريط الحدودي.

أما النقطة الأخرى فهي اقامة مركز للعمليات المشتركة في تركيا في أقرب وقت ممكن من أجل تنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة معًا , وهذا يعني إنشاء غرفة تنسيق مشتركة بين الطرفين وضمن الاراضي التركية.

النقطة الثالثة والتي ذكرها بيان السفارة بأن المنطقة الآمنة ستصبح ممرًا للسلام، ويجب بذل كل جهد ممكن لعودة السوريين إلى بلادهم , وهذا يعني أن يخيم السلام على كامل الشريط الحدودي مع سوريا وأن أراد أحد ما من المهجرين جراء الحرب العودة الى دياره بإمكانه العودة طوعاً.

ليس هذا فقط بل نفى البنتاغون أيضا عدم توصلها الى أي إتفاق حول إقامة المنطقة الآمنة مع تركيا في شمال شرق سوريا.

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أن المحادثات مع أنقرة مستمرة وأفضت إلى تفاهم على “آليات أمنية” و”قيادة مشتركة” من دون إقامة “منطقة آمنة”، كما تزعم تركيا.

وقال المتحدث باسم البنتاغون شون روبرتسون أمس الخميس , إنّ الاجتماعات العسكرية بين الجانبين الأميركي والتركي حققت تقدما لافتا في اتجاه استحداث “آليات أمنية” في شمال شرق سوريا، لمعالجة مخاوف السلطات التركية.

وأضاف روبرتسون أن البنتاغون “ينوي” إنشاء قيادة عسكرية مشتركة في تركيا “من أجل مواصلة البحث في التخطيط وآليات التطبيق”.

وأضافت الخارجية الأميركية بأن المفاوضات مستمرة مع تركيا بشأن تفاصيل الاتفاق الخاص بالمنطقة الآمنة شمال سوريا.وذكرت الخارجية أن الولايات المتحدة تدعم “عودة أي لاجئ بشكل طوعي إلى سوريا والاتفاق بشأن المنطقة الآمنة” عاكسة رأي البنتاغون بأن هذا الاتفاق “لن يتضمن أي بند بشأن التغيير الديمغرافي للمنطقة”.

وفيما لم يشر بيان البنتاغون في أي شكل من الأشكال الاتجاه نحو “إنشاء منطقة أمنية” كما تزعم تركيا، فإن روبرتسون ذكّر بأن البنتاغون ملتزم بدعم حلفائه وإلحاق الهزيمة بـ “داعش”.

وختم بأن تطبيق الآليات الأمنية مع تركيا سيمرّ بمراحل عدّة وان النقاشات معها لا تزال متواصلة.

ويتفاوض مسؤولون عسكريون أميركيون مع نظرائهم الأتراك بهدف تجنب تدخل تركي جديد في سوريا.

وتتباحث أنقرة وواشنطن بشأن إنشاء “منطقة آمنة” تفصل الحدود التركية عن مواقع تابعة لوحدات حماية الشعب، الفصيل الكردي الأبرز المدعوم من أميركا، غير أنهما تواجهان مسائل إشكالية، أبرزها عمق هذه المنطقة في الأراضي السورية.

وكررت تركيا في الأيام الأخيرة أنه في حال كانت المقترحات الأميركية غير “مرضية”، فإنها ستطلق عملية في سوريا لفرض “منطقة آمنة” بشكل آحادي.

وقال وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر إن أي “توغل أحادي الجانب” من قبل تركيا ضد المقاتلين الأكراد سيكون “غير مقبول”.

وتأثرت العلاقات بين أنقرة وواشنطن سلبا بسلسلة من الانقسامات، أبرزها الدعم الأميركي للمقاتلين الأكراد وقرار تركيا شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية أس-400.

المحاولات والجهود التي بذلتها كل من أمريكا وقيادة قسد أوقفت العملية التركية التي كانت تتحضر لها أنقرة للهجوم على القرى والبلدات الكردية والعربية في الشمال السوري , ومن ثم ضرب الاستقرار التي تشهدها المنطقة , وكانت ستخلق كارثة وإبادة للشعب الكردي والأقليات الأخرى في المنطقة وكانت ستكون مثل مصير عفرين التي شهدت تغييراً ديمغرافياً على يد الجيش التركي والفصائل السورية الموالية لها بعد إحتلالها للمدينة في 18/03/2018 بعد اشتباكات دامت أكثر من شهرين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق