تحليل وحوارات

من أين ومتى ستبدأ تركيا هجومها على الشمال السوري ؟؟

بروسك حسن ـ xeber24,net

منذ شهور و تركيا تهدد بأنها ستشن هجوم على مناطق الشمال السوري , وبإنها ستستهدف مقاتلي وحدات حماية الشعب وستدمر الممر الخطر على أمنها القومي التي تحولت الى ديباجة ترددها تركيا في كل مباحثاتها ومشاوراتها مع أمريكا وروسيا.

وكان بيان مجلس الأمن القومي التركي الذي أصدر في 31/07/2019 بعد إجتماع دام أكثر من 6 ساعات واضحاً بأنهم جادون في شن هذه العملية العسكرية , وكانت بمثابة اعلان قرب تحرك الجيش التركي لشن هذه العملية في مناطق شرق الفرات لإقامة المنطقة الآمنة , ولكن ما لفت الانتباه هو أنهم أسموا الممر بأسم ’’ ممر السلام ’’ تعيد الى الاذهان العملية التركية التي بدأتها الجيش التركي في جزيرة قبرص اليونانية رغم الاعتراض الأمريكي والأوروبي أنذاك , ولكن تم احتلال الجزء الشمال من الجزيرة ولا تزال تركيا تحتلها منذ 1974.

هذه التطورات تزامنت مع ورود أنباء عن حشودات للجيش التركي خلف الحدود السورية لتضم تعزيزات ضخمة على مقراتها وجبهاتها من بينها آليات عسكرية ضخمة , حيث يشاهد من الرؤية الأولى أنها تنوي الحرب.

وتمركزت هذه الأليات والحشودات أغلبها في المناطق الحدودية المحاذية لمناطق سري كانية ’’ رأس العين و أيضا مناطق كري سبي ’’ تل أبيض ’’ حيث تعتبر أكثر المناطق محاذية للحدود التركية , كما أن مناطق الشهباء وخصوصا تل رفعت تشهد حشودات عسكرية ضخمة أيضا.

كل التقارير والمعطيات تشير الى أن أنقرة توصلت الى قرار لشن هجوم وشن حرب على الشمال السوري.

وترجح مصادر مختلفة أن أنقرة اتخذت بالفعل قرارا بالتحرك العسكري شرق نهر الفرات بشكل محدود في المرحلة الأولى، ولكنها تنتظر ردا أمريكيا أخيرا على مقترحاتها التي قدمتها للمبعوث الأمريكي إلى سوريا، جيمس جيفري، الذي زار تركيا الأسبوع الماضي، وفشل في التوصل إلى تفاهمات مع أنقرة حول المنطقة الآمنة , رغم اعلان القنصيلة الأمريكية بأن المباحثات كانت مثمرة وبنائة.

ويستبعد المراقبون للوضع السوري وبعض المقربين من الحدث إلى درجة كبيرة إمكانية توصل أنقرة وواشنطن إلى تفاهمات خلال الفترة القريبة المقبلة , وأن المباحثات ستطول كثيرا نتيجة تعقيد المسألة ، وخصوصا في ظل التباعد الكبير في تصور البلدين للمنطقة الآمنة من ناحية طبيعتها، وما إن كانت منطقة آمنة أم منطقة عازلة، وعمقها.

وتخطط تركيا المنطقة الآمنة حسب تصورها ومصالحها وتطالب بأن تكون المنطقة الآمنة بعمق 30 كيلومترا كحد أدنى، ولكن واشنطن عرضت 5 كيلومترات فقط , والجهة التي سوف تسيطر عليها، إذ تصر أنقرة على أنها لها الحق في السيطرة عليها بالتنسيق مع واشنطن , بينما تصر قوات سوريا الديمقراطية بأن لا تكون لتركيا أي سيطرة ولا حتى تواجد للقوات التركية ضمن المنطقة الأمنة , سوى مشاركتها ضمن قوات أوروبية لحماية المنطقة.

وحسب المعطيات التي بحوزتنا فأنه لو تلقت تركيا رداً سلبياً مع حليفتها واشنطن بشأن مقترحاتها فأن العملية العسكرية قد تبدأ حتى ولو اعترضت أمريكا وجميع الدول الأوروبية , وخصوصا أن تركيا عمدت الى أن تكون استانا في هذه الفترة كي تحاول أن تكسب دعم إيراني وروسي حيث يعتبر دعمها في شن عمليات عسكرية ضمن الاراضي السورية أكبر عامل مؤثر في المعادلة السورية كون الاثنين تعتبران من الحلفاء التاريخيين للدولة السورية.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يبدأ الجيش التركي، عمليتها العسكرية بعد فشل المحادثات الأمريكية التركية ، وقد يبدأ بشكل محدود من المناطق المحاذية لمناطق سيطرتها في جرابلس غرب نهر الفرات، حيث توجد مناطق كـ كري سبي ”تل أبيض” وسري كاني رأس العين , وعين عيسى، وهي مناطق توليها تركيا أهمية كبيرة لأسباب عدة , أهمها إفشال الإدارة التي تربط المناطق بعضها ببعض إضافة الى تقطيع الجغرافية التي تربط الشمال السوري وتهجير الكرد منها بأي شكل من الاشكال.

ستبدأ العملية العسكرية التركية في حال أولا ً : أن استطاعت تركيا كسب دعم كل من روسيا وإيران.

ثانياً : ستبدأ تركيا عمليتها العسكرية , عندما لم تتلقى جواباً إيجابياً من السفير جيمس جيفري يتطابق رؤيتها وتصورها للمنطقة الآمنة , ولكن قبل كل شيئ يجب أن يكون الدعم الإيراني والروسي قد تم تأمينهما وإلا فأن العملية قد تكون صعبة للغاية.

وكان بيان وزير الدفاع التركي خلوصي آكار واضحاً بعيد إتصاله مع نظيره الأمريكي مارك إسبر مساء الاثنين الماضي ’’أن بلاده ستضطر إلى إنشاء منطقة آمنة في سوريا بمفردها “إن لم تتوصل إلى تفاهم مشترك مع الولايات المتحدة في هذا الشأن”.

وفي تهديد مشابه، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الجمعة، إن تركيا “مصممة على تدمير الممر الإرهابي شرق الفرات في سوريا، مهما كانت نتيجة المحادثات مع الولايات المتحدة حول إنشاء منطقة آمنة”، في تصعيد غير مسبوق في اللهجة التركية تجاه الإدارة الأمريكية.

والأربعاء الماضي، أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاوش أوغلو، رفض بلاده المقترحات الأمريكية الجديدة التي حملها المبعوث الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، حول المنطقة الآمنة في سوريا، وهدد مجددا بالتحرك عسكريا شرق نهر الفرات، بعدما شدد على أن صبر بلاده قد نفذ.

ولهذا ستعمل تركيا للحصول على دعم روسي و إيراني لعملياتها العسكرية المرتقبة شرق نهر الفرات، وذلك على هامش الجولة الثالثة عشر من مباحثات أستانة حول سوريا، المقرر انعقادها يومي الخميس والجمعة في العاصمة الكازخستانية نور سلطان.

في المقابل استنفرت قيادة قوات سوريا الديمقراطية قواتها , وأعلن الجنرال مظلوم كوباني استعداده لمناقشة المنطقة الآمنة مع تركيا وأنهم منفتحين للتوصل الى حلول, ولكن تركيا تصر على الحل العسكري , حسب بعض المراقبين أنها تعمل لنقل أزمتها الداخلية الى الخارج.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق