الرأي

أردوغان هل يقدم على مغامرة عسكرية لإنقاذ نفسه؟!

بير رستم (أحمد مصطفى)

الذئب الجريح والجائع قد يهجم عليك ولو أنت تطلق عليه “رصاصة الرحمة” وهكذا هو حال النظام التركي مؤخراً حيث من جهة يعاني من أزمات داخلية اقتصادية وسياسية وخارجياً لها مشاكلها السياسية مع الحليف الإستراتيجي الأمريكي بعد صفقة الصواريخ الروسية ولكن المعضلة الكبرى لها -وبحسب رؤية حزب العدالة والتنمية ورئيسها أردوغان- هو في تنامي الدور الكردي بالمنطقة، مما يهدد داخل تركيا نفسها، كما تراها الأخيرة ولذلك ليس مستبعداً أن تقوم تركيا بخطوة إنتحارية ضد بعض مناطق الإدارة الذاتية وذلك لخلق واقع جديد رغم أن التصريحات الأخيرة لرئيسها والتي يدعو فيها “أصحاب العقول السليمة في شمال سوريا، بأن تعمل معاً لتصفية حزب الاتحاد الديمقراطي PYD الظالم في أقرب وقت ممكن” وبنفس الوقت فهو يتهم الولايات المتحدة بدعمها بالعتاد والسلاح مجاناً.

وهكذا وعلى الرغم من أن دعوة الرئيس التركي يكشف عن الموقف الضعيف لتركيا حيث وبعد كل التهديدات بالاجتياح، ها هو يدعو “العقلاء” لمساعدته في القضاء على الخصم السياسي بعد أن كان يتبجح مع وزير دفاعه ب”دفنهم في الخنادق” ولكن ورغم هذا الضعف يجب على الإدارة الذاتية أن تحسب حساب هجوم تركي -ولو محدود- بهدف الضغط على الأمريكان، خاصةً أن موقف أمريكا ما زال إنتهازياً تحاول فيه أن لا تخسر تركيا لصالح الروس والإيرانيين، كما أن الأوربيين والأمريكيين عموماً يعملون بنفس طويل حتى في اسقاط واستبدال أنظمة مثل حزب العدالة وربما هذا يدفع بالرئيس التركي لمغامرة لكي يستثمرها لصالحه وصالح حزبه -كما فعلها مع الانقلاب الفاشل- بوجه المعارضة التي تتشكل لتكون البديل السياسي قريباً بقناعتي.. نأمل السلامة لشعبنا ولأبطالنا وكل المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق