جولة الصحافة

صحفي يعمل بصحيفة موالية لأردوغان يعترف بمحاولات المخابرات التركية لاغتيال أفراد حركة الخدمة

دارا مراد_xeber24.net

اعترف كاتب صحفي بجريدة موالية لأردوغان عن خطط جهاز الاستخبارات التركي لشن عمليات اغتيال ضد المتهمين بالإنتماء إلى حركة الخدمة المقيمين في خارج البلاد.

الكاتب تونجا بانجين الذي يعمل صحفيا في جريدة “مليت ” الموالية لاردوغان و حزب العدالة والتنمية تضمن مقاله المنشور في الصحيفة نفسها , معلومات خطيرة عن ملاحقة المخابرات التركية لشخصيات معارضة لاردوغان في الخارج ,وسلط الضوء على كيف أن جهاز الاستخبارات يضرب القوانين المحلية والدولية عرض الحائط، كما حدث في عمليات خطف ضد العاملين في مؤسسات حركة الخدمة التعليمية في العديد من الدول، مثل كوسوفو، وباكستان، وماليزيا، وأوكرانيا، وترحيلهم إلى تركيا بشكل غير قانوني.

اعترف بانجين في مقاله المنشور بجريدة “ملّيت” بتاريخ 18 يوليو/ تموز 2019، أن جهاز الاستخبارات لجأ إلى جماعات وتنظيمات إجرامية أو شخصيات عصابية من أجل اغتيال أعضاء حركة الخدمة المقيمين في الخارج.

وأقر المقال بأن جهاز الاستخبارات نجح في خطف نحو 100 من أعضاء حركة الخدمة في 18 دولة في السنوات الثلاث الأخيرة، قائلًا: “لقد تم تحديد عناوينهم في البلدان التي يقيمون بها، ومن الممكن خطفهم في أي وقت”.

ونقل بانجين عن مسؤول رفيع المستوى في جهاز الاستخبارات، رفض الكشف عن هويته، قوله: “إن أعضاء حركة الخدمة المقيمين في الخارج سيدفعون ثمن ذلك غاليًا دون رحمة”.

وأكد المسؤول الاستخباراتي أن عملية الانتقام من المتعاطفين مع حركة الخدمة ستستمر خاصة مع اختفاء قيادات التنظيم، وعلى رأسهم فتح الله كولن، على حد تعبيره.

وقال المسؤول الاستخباراتي: “من الممكن تحييدهم في أماكن تواجدهم، ولكنهم قد يتسببون في أزمة دبلوماسية. على سبيل المثال هناك واقعة التسمم الشهيرة بين روسيا وإنجلترا. لذلك من الصعب القيام بهذه العمليات في ألمانيا أو إنجلترا أو الولايات المتحدة الأمريكية. ولكن من الممكن تنفيذ ذلك من خلال إسناد الأمر إلى أشخاص غير رسميين تتواصلون معهم هناك، ولكن يكون الأمر دون تدخل منا. أو أن يقوم شخص لا يحمل صفة رسمية بالذهاب وتنفيذ العملية. ولكن هذه الشخصيات أو التنظيمات ستكون مصيبة لنا فيما بعد. وهناك أمثلة في الماضي على ذلك”.

اللافت في الأمر، أن المقال الذي تحدث عن فضيحة جهاز الاستخبارات الخاضع للرئيس رجب طيب أردوغان عن استئجاره لتنظيمات وعناصر إجرامية لتنفيذ عمليات اغتيال ضد المنتمين إلى حركة الخدمة، لم يصدر أي تعليق أو أي بيانات أو تكذيبات من قبل جهاز الاستخبارات ولا أي مسؤول حكومي.

وكانت مجموعة من المدرسين العاملين في المدرسة التركية التابعة لحركة الخدمة في الصومال تعرضوا لهجوم في عام 2016 أسفر عن مقتل كل من معلم الرياضة خضر جالقا ومعلم اللغة التركية المواطنة الآذرية كمالة إسماعيل أوفا، إلى جانب 5 أشخاص آخرين من الصوماليين، وأكدت السلطات حينها أن التنظيمات الإرهابية هي التي أجرت العملية ولكن لم يتم حتى اللحظة هوية المهاجمين. بعد هذه الحادثة شهدت عديد من الدول هجمات مشابهة وصفت بالإرهابية استهدفت المدرسين أو رجال أعمال مقربين من حركة الخدمة.

يذكر أن جريدة “ملّيت” التركية، استحوذت عليها عائلة دمير أوران المقربة من أردوغان وحزب العدالة والتنمية منذ مايو/ أيار 2011؛ كما استحوذت المجموعة نفسها في عام 2018، على جريدة حريت، وبوستا، وفاناتيك، وعدد من القنوات التليفزيونية من بينها Kanal D، ووكالة الأنباء DHA، مقابل 916 مليون دولار أمريكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق