اخبار العالم

إيران تتبرأ من طائرتها “المسقطة” فوق هرمز

ما زال التوتر سيّد الموقف في مياه الخليج، والملاحة البحرية في مضيق هرمز مهددة بقوة جراء التهديدات الإيرانية ما استدعى استنفاراً دولياً لحماية الممرات المائية في المنطقة، وآخر ما قامت به طهران احتجاز ناقلة النفط “رياح” التي التقطت آخر إشارة لها الأحد الماضي عندما كانت تبحر في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية في طريقها من جزيرة لارك إلى عمان، إلا أن السلطات الإيرانية كانت أعلنت على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي أن طهران قدمت المساعدة لـ “ناقلة نفط أجنبية واجهت مشكلة فنية” في الخليج بعد تلقيها نداء استغاثة منها.

والنفي الإيراني في ما خص احتجاز الناقلة “رياح” ينسحب على إعلان واشنطن إسقاط طائرة إيرانية مسيرة بعد اقترابها من بارجة أميركية في مضيق هرمز، الأمر الذي تبرأت منه السلطات الإيرانية على لسان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي قال لدى وصوله إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك للاجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “ليست لدينا أي معلومات عن فقدان طائرة مسيّرة”.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية بأن ظريف بحث مع غوتيريش قضية احتجاز البحرية البريطانية ناقلة نفط إيرانية وقضايا إقليمية أخرى.

كما نفى نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن تكون إيران فقد فقدت طائرة مسيرة أخيراً، مرجحاً أن تكون الولايات المتحدة قد أسقطت واحدة من طائراتها المسيرة “عن طريق الخطأ”. وكتب عراقجي في تغريدة على تويتر “لم نخسر أي طائرة مسيرة في مضيق هرمز أو في أي مكان آخر. أخشى أن تكون (السفينة الأميركية) يو إس إس بوكسر قد أسقطت واحدة من طائراتهم الأميركية عن طريق الخطأ”.

ونقلت وكالة “تسنيم” للأنباء عن كبير المتحدثين باسم القوات المسلحة العميد أبو فضل شكارجي قوله “خلافاً للمزاعم الواهية، جميع الطائرات المسيرة الإيرانية في منطقة الخليج ومضيق هرمز ومن بينها الطائرة التي تحدث عنها الرئيس الاميركي عادت بسلام الى قواعدها بعد تنفيذ مهام الاستطلاع والتحكم المخطط له، ولم يرد اي تقرير يشير الى مواجهة عملانية للسفينة يو إس إس بوكسر الاميركية”.

تدمير طائرة إيرانية مسيرة

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن أن البحرية دمرت طائرة إيرانية مسيرة بعد اقترابها من بارجة أميركية في مضيق هرمز، وقال ترمب لصحفيين في البيت الأبيض إن المدمرة الأميركية (يو إس إس بوكسر) دمرت طائرة مسيرة إيرانية اقتربت منها لمسافة 1000 ياردة في مضيق هرمز. وأوضح أن المدمرة اضطرت لاتخاذ وضع دفاعي لدى اقتراب الطائرة المسيرة منها، وقال إن تهديد المدمرة الأميركية بطائرة مسيرة هو أحدث الأعمال الاستفزازية والعدائية الإيرانية ضد السفن العاملة في المياه الدولية، وأكد أن الولايات المتحدة تحتفظ بالحق في الدفاع عن موظفيها ومنشآتها ومصالحها.

شبكة عالمية للمشتريات لصالح برنامج إيران

في هذا الوقت، أكدت الخزانة الأميركية أن واشنطن فرضت عقوبات جديدة تهدف لتفكيك شبكة عالمية للمشتريات لصالح برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، وأضافت الخزانة أن واشنطن أضافت خمسة أفراد وسبعة كيانات لقائمة العقوبات بسب انتهاكهم للعقوبات ضد إيران. من جهة أخرى، قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إن واشنطن تفرض عقوبات على قادة الميليشيات المرتبطة بإيران في العراق، وأضاف أن واشنطن لن تقف مكتوفة اليدين بينما تنشر الميليشيات المدعومة من إيران الإرهاب.

عقوبات على أربعة عراقيين

كذلك ذكر موقع وزارة الخزانة الأميركية على الإنترنت أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على أربعة عراقيين تتهمهم بانتهاك حقوق الإنسان وممارسات تنطوي على فساد، وشملت العقوبات ريان الكلداني قائد ميليشيا (بابليون) والمقرب من قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري. كما شملت عقوبات واشنطن وعد قدّو زعيم ميليشيا (الشبك) في سهل نينوى، وكذلك نوفل العاكوب محافظ نينوى السابق، ولحقت العقوبات الأميركية بأحمد الجبوري رئيس تحالف المحور ومحافظ صلاح الدين سابقاً.

مبادرة جديدة لتعزيز حرية الملاحة

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت أن مسؤولين أميركيين سيطلعون أعضاءً من السلك الدبلوماسي في واشنطن، اليوم 19 يوليو (تموز)، على مبادرة جديدة لتعزيز حرية الملاحة والأمن البحري حول مضيق هرمز، وقالت الخارجية الأميركية، في بيان، إن “الأمر يتطلب مسعى دولياً للتعامل مع هذا التحدي العالمي وضمان مرور السفن بسلام”، وأضافت أن الإفادة سيقدمها مسؤولون بوزارتي الدفاع والخارجية ولن يسمح لوسائل الإعلام بحضورها.

اندبندنت عربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق