تحليل وحوارات

خاص: مدير المركز السوري للدراسات والحوار يكشف ويحلل لـ “xeber24” آخر تطورات المنطقة الآمنة ومجريات المباحثات الأمريكية مع أصحاب الشأن

سعاد عبدي – xeber24.net – خاص

تجري العديد من التطورات على الساحة الإقليمية بشكل عام والساحة السورية بشكل خاص, حيث تتبدل موازين القوى والتحالفات حسب المصالح الدولية وسياسات الدول العظمى.

ومع الحديث عن اقتراب إيجاد حل نهائي للأزمة السورية تتصاعد وتيرة تدخل الدول النافذة في سوريا لكسب أكبر قطعة من الكعكة السورية.

وحول مصير المناطق الكردية شمال شرق الفرات ومدينة عفرين المحتلة من قبل تركيا وإنشاء منطقة آمنة, اجرى موقعنا (خبر24) حوارا مع ’’ الدكتور ناصر حجي منصور ’’ مدير المركز السوري للدراسات والحوار.

وحول مزاعم تشكيل المنطقة الامنة وكيفية ادارتها قال منصور: ” لا يزال المشروع قائم ولكنه لا يزال مجرد مشروع لم يتحقق, ما يجري النقاش عليه حتى الآن هو أن تكون عمق المنطقة بحوالي 5 كم, تنحدر إلى الصفر في بعض النقاط, وتقوم قوة الاسايش والقوات المحلية بحماية هذه المناطق وإداراتها الراهنة ستستمر, والدوريات الدولية التابعة للتحالف الدولي هي التي قادرة حماية هذه المنطقة هذا هو جوهر النقاشات الجارية حتى الآن”.

وأضاف: “الولايات المتحدة الأمريكية عبر ممثليها المتواجدين على الأرض وكذلك السياسيين والدبلوماسيين تعمل على تبديد الحجة والذريعة التركية القائمة على أساس تهديد أمنها القومي من قبل “قسد” ولذلك أعلنت عن مشروعها في التوافق مع تركيا حول المنطقة الآمنة أي أن المنطقة الآمنة تم طرحها بناءً على توافق تركي وبناء على مفاوضات تركية – أمريكية, بهدف تبديد هواجس تركية إذا كانت هناك هواجس فعلا وهي غير حقيقة, ومن هنا ازالة الحجج والذرائع من ايدي تركية وتشكيل منطقة امنة لاتعود معها تركية قادرة على اظهار قوات قسد ووحدات حماية الشعب على أنها قوات تهدد أمنها القومي”.

وبشأن مطامع تركيا في المنطقة ومحاولاتها الحثيثة في إفشال أي تجربة ديمقراطية سورية تحدث منصور: إنهاء دولة الخلافة على الجغرافية السورية وإنهاء سيطرتها على الأرض، كان إنهاءً لحلم تركي بنيل المدد من هؤلاء الذين بقت على ارتباطا معهم لسنوات طويلة, و لهذا أرادت استغلال الوضع الراهن وحالة ضعف التنسيق بين الولايات المتحدة وروسيا من جهة، وكذلك حالة التخبط الكبير التي تعيشها سوريا من جهة اخرى, واستندت تركيا على الخلاف بين روسيا وامريكا لمحاولة ابتزاز الطرفين وهي نجحت في ذلك إلى حد كبير لتمكينها من هدفها الأساسي، وهو ليس فقط القضاء على الكرد الذين تعاديهم وتعتبر أن الكُردي الأفضل هو الكُردي الميت وهو ما تكرره هذه الإدارة المقيتة مراراً وتكراراً عبر قياداتها وعبر قياداتها العسكرية والسياسية على حد سواء”.

وتابع: “أرادت تركيا بهذا أن تستخدم كل ما تملكه لتتوافق مع التحالف الدولي ليسمح لها بالقضاء على التجربة الديمقراطية في هذه المنطقة لأن الحل الديمقراطي في سوريا لا يعجبها ولأن أي حلول سياسية أخرى قد لا تكون في صالح تركيا التي لا تزال تسعى إلى الاستفادة من هذا الواقع لتعزيز مكاسبها خصوصاً أنها لا تزال تنظر إلى الواقع السوري بنظرة الشك من أنها قد تخرج من القضية بخفة حُديد أي خاوية اليدين لذلك بدأت تهديدات ضد المناطق ومحاولات تجاوز الحدود والضرب من عبر الحدود وهو ما استمر طيلة كل هذه السنوات وأعادت مرة أخرى اسطوانتها المشروخة حول تشكيل قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة لقوة تهدد أمنها القومي وما غير ذلك من العبارات الرنانة التي لا أساس لها من الواقع خصوصاً أن سنوات الأزمة السورية كلها أكدت على أن هذه القوات كانت الأحرص على حماية التهدئة في المنطقة الحدودية ولم تطلق طلقة واحدة عبر الحدود وأن من تجاوز الحدود وقتل المدنيين ودمر القرى وحرق المحاصيل هي تركيا نفسها التي تدعي أن أمنها في خطر”.

وبخصوص الإصرار التركي على ادارة المنطقة الآمنة قال منصور: ” أعتقد أن هذا الإصرار على التدخل التركي بهذه المناطق تحت ذريعة الأمن القومي بسبب وجود قوة عسكرية مدربة ومنظمة وقادرة وأثبتت قدرتها على القتال والدفاع عن المنطقة, نمت مخاوف وهواجس تركيا الأصلية من أساس بروز بوادر لحل سوري سوري شامل في هذه المنطقة تستند الى التجربة الديمقراطية والحالة التشاركية الموجودة بين كل المكونات والتي يمكن نشرها كتجربة رائدة للحل في عموم الواقع السوري أكاد أقول أن الحل المطروح هذا الحل السياسي المطروح و الحل الحواري والسلمي مطروح هو المشروع الوحيد حتى الأن على الأقل القابل للتنفيذ ومنسجم إلى حد ما مع قرارات المجتمع الدولي أو على الأقل غير متناقض مع مقررات المجتمع الدولي وخطته الأساسية في الوصول إلى حل سلمي في القضية السورية”.

و”لذلك وبما أن هذا الحل لا يخدم الأنظمة الدكتاتورية و الإنكارية الاستبدادية وهذا الحل الديمقراطي لا يقل بتأثيراتها عند الحل السوري فقط بل قد تشكل نموذجا لدول اخرى وانا اعتقد ان الادارة التركية او الحكومة التركية القيادة التركية بادرت إلى إيذاء هذه التجربة ومعادتها ومحاولة النيل منها ولم تتوانى عن توجيه ضرباتها إلى هذه التجربة أينما سنحت لها الفرصة وعندما فشلت في استخدام أدواتها في تحقيق أي نجاح لها تدخلت الدولة مباشرة واستنادا الى علاقاتها الدولية واستنادا الى التناقضات الموجودة بين القوى الدولية أمريكا وروسيا استندت تركيا إلى هذا الواقع وتدخلت في عفرين”.

وأكد مدير المركز السوري للدراسات والحوار الدكتور ناصر حجي منصور ان “تدخل تركيا في عفرين اكد لكل العالم أن ما تدعيه من مخاوف تتجاوز حدود شيء ما أو حماية نفسها من شيء ما يهدد امنها القومي نحو استهداف الكرد كشعب وهو ما يمكن ملاحظته بوضوح اذا نظرنا الى اللوحة التي سارت عليها تطورات الأحداث في عفرين بعد اعتداء الدولة التركية على هذه المنطقة وعمليات التهجير القسري والتهجير العرقي وعمليات القتل الممنهج والتعذيب، التغيير الديمغرافي كلها عمليات سارت على قدم وساق وحتى أذا نظرنا الى الإعلام التركي يمكن بوضوح ان نرى معالم محاولة تركيا في ضم عفرين إلى هاتاي وهو ما نراه حتى من خلال وسائل الإعلام التي تعلن عن الحالة الجوية في عفرين وكأنها مرتبطة بهاتاي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق