الرأي

سقوط أردوغان وحكومة الإخوان بات قريباً!

إن سقوط حزب العدالة والتنمية ورئيسها أردوغان مرهون بالداخل التركي وليس بعوامل خارجية متعلقة بالأمريكان والروس -مع التأكيد على دور القوى الخارجية- وبالتالي يمكننا التأكيد بأن هناك عدد من الركائز الأساسية التي يتم العمل عليه لإسقاط هذه الحكومة؛ أولها طبعاً العامل الاقتصادي حيث وكما (أفادت مجموعة “أشمور” الإنجليزية العالمية لإدارة الاستثمارات أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يقود الاقتصاد التركي نحو الانهيار مثلما فعلت الإدارة “الشعبوية” في أمريكا اللاتينية) وبالتالي فإن الحكومة الحالية فقدت أهم عامل من عوامل البقاء لقيادة شعوب تركيا.

وثانياً؛ هناك العامل السياسي والديمقراطيات حيث استطاعت قوى المعارضة أن توجه ضربة كبيرة لسياسات أردوغان وحزبه الاستفرادية بالحكم وقد تكللت ذلك باسقاط مرشح العدالة في الانتخابات البلدية للمدن الكبرى وبالأخص بلدية استانبول ويجب أن لا يتوقف تنسيق المعارضة هنا، بل تمضي قدماً بتشكيل تحالف سياسي في مواجهة العدالة والتنمية وقد أفاد الكاتب التركي المخضرم، حسن جمال، بهذا الصدد وقال؛ “أنه يتوجب على المعارضة التركية الاجتماع على منصة مشتركة بحلول الخريف القادم وإصدار إعلان ديمقراطي كي يرحل الرئيس رجب طيب أردوغان عن الحكم”.

وثالثاُ؛ الملف الكردي ومقاربات حكومة العدالة والتنمية بعقلية الاستثمار النفعي بالملف وليس الباحث عن حلول مجدية لأعقد مشكلة تواجهها تركيا منذ عقود وسنوات وهنا على القوى والأحزاب الكردستانية وبالأخص حزب الشعوب الديمقراطية، أن تنفتح أكثر على قوى المعارضة التركية بهدف التنسيق لايجاد حلول واقعية في إطار وطني ديمقراطي حيث بات الجميع يدرك بأن لا سلام ولا إستقرار في تركيا دون إيجاد حلول حقيقية لهذا الملف وأن العقلية الكمالية لم تعد تجدي نفعاً مع “المشكلة الكردية” وبأن تركيا ليس وطناً بشعب واحد، بل شعوب وأمم متعددة وبالتالي الحل يجب أن يكون في إطار التوافق السياسي.

رابعاً وأخيراً؛ سياسات أردوغان وحزب العدالة والتنمية بخصوص التدخلات الخارجية في أزمة عدد من البلدان والدول وبالأخص التي عرفت ما سميت ب”ربيع الثورات العربية” وذلك من خلال دعم تيار “إخوان المسلمين”، مما شكل عبأً كبيراً على تركيا وأزماتها الداخلية، بل حتى الخارجية في علاقاتها مع تلك الدول وبالأخص المحور السعودي المصري الإماراتي وبذلك فإن تركيا فقدت دورها الإقليمي الذي كان يتطلع إليه أردوغان بإعادة حلم الإمبراطورية العثمانية، بل وأنتقلت تركيا من سياسة “صفر مشاكل” إلى “صفر أصدقاء” وخاصةً بعد أن سحب الغرب والأمريكان دعمهم لحكومة العدالة والتنمية من بعد التجربة الإخوانية لحكومة مرسي والتي اسقطتها السعودية بمساعدة أمريكية من خلال الجيش المصري.

وهكذا فإن حلقات الخنق لحكومة العدالة والتنمية قد أكتملت بقناعتي ولم يبقى إلا عامل الزمن والذي سيكون مع إنهيارات تشهدها حزب العدالة نفسها وذلك من خلال إنقلاب عدد من الشخصيات على سياسات اردوغان وطرح برنامج سياسي جديد مع قوى المعارضة، كما أشار إليه الكاتب التركي “حسن جمال” وهو ما يتم تداوله مؤخراً؛ بأن وزير الاقتصاد السابق “علي بابجان” مع وزير الخارجية الأسبق “أحمد داوود أوغلو” وربما كذلك الرئيس التركي السابق “عبدالله غول” بالإضافة لعدد من الشخصيات البارزة في مسيرة العدالة والتنمية نفسها، بأن يلجؤوا لتشكيل حزب سياسي جديد قريباً وذلك لسحب البساط قريباً من تحت أقدام العدالة والتنمية ورئيسها أردوغان .. وهكذا فإننا نعتقد بأن سقوط أردوغان وحكومة الإخوان بات قريباً!

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق