تحليل وحوارات

خاص : بعد هزيمة تركيا وارتباك أوضاعها تنظيم داعش يفقد التمويل ….. ويرتد عن افكاره

دارا مراد ـ xeber24.org ـ خاص

بغض النظر عن بقاء تأثير أفكار وذهنية التنظيم في سوريا , ولكنه لم يعد لخلايا تنظيم داعش اية فاعلية في تنفيذ عمليات كبيرة في شمال شرق سوريا بعد القضاء عليه عسكريا في اخر معاقله في منطقة الباغوز شرق الفرات في ربيع السنة الحالية ,كما لم يجدي تهديدات عوائل وزوجات عناصر التنظيم عند خروجهم من البلدة وتسليم انفسهم لقوات سوريا الديمقراطية ,التي قادت عدة حملات ضد خلاياه المتخفية بين المدنيين ,وتمكنت من إلقاء القبض على عناصر وامراء ممن يقودون خلايا محدودة الامكانيات ,في كل من مناطق دير الزور والحسكة ,وشل اي تحرك لهذه المجموعات.

كما ساهم انقطاع التمويل لهذه المجموعات من قبل الدول الممولة وتركيا كانت الجهة المعنية والاخيرة,و التي تكاد تكون الوحيدة التي كانت تمد هذه المجموعات بالاموال و المعدات عبر قنوات تمتد من الحدود التركية الى مناطق درع الفرات ومن ثم الى هذه الجماعات عبر اشخاص محليين متخفين بين الناس.وقد تراجعت العمليات المنفذة منذ بداية الشهر الماضي في مناطق شمال شرق سوريا ,بعد الهزة التي ضربت بنية حزب العدالة والتنمية ,والهزيمة التي لحقت بقادة هذا الحزب الممول لجميع الحركات الدينية المتطرفة في سوريا بعد نتائج الانتخابات المحلية و المعادة لبلدية اسطنبول ,و الانعكاسات السلبية التي ارتدت على السياسة التركية في سوريا وتعميق ازمتها الاقتصادية و الدبلوماسية مع الدول الاقليمية.

ولا يجد التنظيم الذي لا يزال يسيطر على مساحات صحراوية واسعة في بادية تدمر و الشامية غرب الفرات السبيل الى ايجاد مصادر تمويل محلية , وفتح قنوات للوصول الى المصادر الممولة من الجمعيات و التنظيمات السرية في الدول الاوربية والعالم لتجنيد خلايا جديدة في المنطقة.

اما عائلات وزوجات عناصر التنظيم من المهاجرات ,ومن السوريات و جنسيات العربية والاسيوية المقيمات في مخيمات اللجوء بشمال شرق سوريا , فهن الوحيدات اللاتي لا تزال تشكلن خطراً على المجتمع , ورغم أنهم يعيشون حالة الصدمة والذهول بعد اقتناعهن بان دولتهم اذيلت من الوجود,وعادة ما تؤدي الصدمة الى الانهيار والتراجع عن الافكار التي كانوا يجاهدون من اجلها بانفسهن واجسادهن , إلا أنهم لا تزال هذه العائلات والنسوة تستمرن في التنظيم داخل المخيمات والتواصل عبر قنواتهن الخاصة مع عناصر التنظيم القليلة المتبعثرة هنا وهناك في محاولة منهن لإعادة أمجادهن.

ان نساء وزوجات داعش اللواتي اقنعهن التنظيم في اوج تمدد دولته المزعومة بالجهاد بانفسهن واجسادهن وممارسة افعال هي اشبه ماتكون بالدعارة المشرعة ,وتخجل الكثير منهن البوح بما كان يجري داخل الاماكن التي كانت مخصصة للنساء من افعال وانتهاكات من تبادل الزوجات والممارسات الجماعية ,وتزويج الارامل بدون العدة , وان زوجات عناصر التنظيم قد تعودوا على هذه الحياة لفترة 4 سنوات وهم الان يعانون من الضياع في التحول الى حياة مغايرة.

وما اقدام بعضهن على القيام باعمال عدوانية في هذه المخيمات هو بمثابة الارتداد عن كيفية التحول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق