شؤون ثقافية

الأسود يليق بي

الأسود يليق بي
 
 
إبراهيم مالك
 
 
لِلطّفل طَريقتُه في البُكاء،
كَما للموت طريقته في الإختباء،
 
للغَيمة احتِمالاتُها في السّقُوط
كما للمطر احتمالاتُ الهُطول،
 
لِلحَبِيبَات قُدرتُهُم على الإعتِراف
كما للشّاعر قُدرَتُه على الصّراخ
 
للحُب مَكانتهُ المُقدّسَة،
وَ لي زنزانة في المنفى!
 
عَالقٌ بَينَ عَالَمينِ مُتناقِضينِ
رُوحِي الّتي كانت تَصرخ
بِبِدائيّةٍ على الفيسبُوك
قَتلوها بِمُسدّسٍٍ يَحمِلُ كَاتمَ صَوت،
أنا الآن،
أَصرخُ في المنفى
 
لا جَدوائية من الحُب
لا جدوائية من الصّراخ
لا جدوائية من الحَرب
لا جدوائية من السّلام
ما دُمتَ تكتب و لا أحد يسمعكَ
 
أَربعةُ جُدرانٍ تُحيطُ بِي
جِدارٌ أسود من شِدّةِ البُكاء
جدار مُتهالك من فَرطِ الخيبات،
و جدار مَكسورٌ كَ قَلبِ حَبيبتي
وَ نِصفُ جِدار
لا أَساس له
يُذكّرني بانتصاراتي الحزينة
التي لم تَكتمل!
 
الأسْوَدُ يَليقُ بِي
أَرتديهِ كَربطة عُنُق
وَ حِينَ أَصلُ وجهتي،
أُطلقُ العنان للشّعر
و أَنتحِبُ
دُونَ تَوَقّفٍ
كَ نَبِي صَلَبُوهُ
قَبل أن يُكملَ رِسَالته.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق