جولة الصحافة

بلومبيرغ: المال والنفط وراء تورط تركيا في طرابلس

يهدف دعم تركيا للحكومة الليبية، المدعومة دولياً، إلى إنقاذ مليارات الدولارات من العقود التجارية التي تتعرض للخطر بسبب النزاع، ولتأمين المزيد من النفوذ في التدافع على النفط والغاز في البحر المتوسط، وفقًا لما صرح به لموقع “بلومبيرغ” اثنان من المسؤولين الأتراك.

وقامت تركيا بإجلاء 25000 عامل خلال الانتفاضة، التي دعمها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والتي أنهت حكم الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011 بعد استمراره 4 عقود. وظلت ليبيا في حالة اضطراب منذ ذلك الحين، حيث تتصارع الحكومات المتنافسة في الشرق والغرب، وعشرات الميليشيات، من أجل السيطرة على بلد يضم أكبر احتياطي نفطي مثبت في إفريقيا.

ومنذ 8 سنوات، وضعت أنقرة ثقلها وراء حكومة طرابلس، التي تتصدى لحملة القائد العسكري في شرق البلاد، خليفة حفتر، على طرابلس من أجل القضاء على العناصر المتطرفة والسيطرة الكاملة على ليبيا.

وهدد قيام القوات الموالية للجنرال حفتر بالقبض على 6 أتراك بجر أنقرة بعمق إلى ما يمكن اعتباره حربا بالوكالة في الشرق الأوسط.

وتهدف تركيا بشكل رئيسي من دعم حكومة فايز السراج، التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، إلى ضمان قدرتها في نهاية المطاف على استئناف مشروعات البناء، التي تبلغ قيمتها حوالي 18 مليار دولار، حسبما قال المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما.

*صراع على موارد الطاقة

وأضاف المسؤولان التركيان أن استعادة الهدوء والحفاظ على بقاء حكومة السراج ستجعل من السهل أيضًا ترسيم الحدود البحرية، ومساعدة تركيا على توسيع مناطقها الاقتصادية الخالصة، وتقوية يدها في المنافسة من أجل السيطرة على موارد الطاقة، وطرق الإمداد في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وتتنافس تركيا مع قبرص للسيطرة على اكتشافات الطاقة البحرية المحتملة، وتريد أن تصبح القناة الرئيسية إلى أوروبا لإمدادات الغاز الطبيعي من شرق البحر الأبيض المتوسط.

وقد توطدت علاقة تركيا مع ليبيا عندما أعطاها القذافي قطع غيار لتشغيل طائراتها الأميركية الصنع، أثناء حظر الأسلحة الأميركي، الذي فرضته الولايات المتحدة نتيجة لغزو الجيش التركي لشمال قبرص عام 1974.

وسرعان ما أصبحت شركات البناء والتشييد التركية الدعامة الأساسية للأعمال الأجنبية في ليبيا، على الرغم من التدفق اللاحق للصينيين، والروس، وغيرهم.

وتلقى الرئيس رجب طيب أردوغان جائزة حقوق الإنسان التي سميت باسم القذافي في عام 2010. وبعد عام، تم الإطاحة بالقذافي في تمرد مدعوم من حلف الناتو. وفي خضم أعمال العنف، تخلت الشركات التركية عن الجرافات والرافعات ومشاريع البناء المربحة، بما في ذلك المستشفيات، ومراكز التسوق، وفنادق الخمس نجوم.

*أسلحة تركيا ظهرت في طرابلس

تفاخرت حكومة السراج بالدعم الذي تلقته من أنقرة، حيث نشرت صوراً للمركبات المدرعة التركية الصنع، بعد عدة أسابيع من الإفصاح عن قيام الجانب التركي بتسليح قوات السراج.

وفي أوائل شهر مايو/أيار، أظهرت مقاطع تم بثها عبر وسائل التواصل الاجتماعي المركبات بينما تتنقل عبر شوارع طرابلس، وسط هتافات السكان المحليين.

ورداً على أسئلة حول شحنات الأسلحة المعلن عنها، صرح أردوغان للصحافيين في 20 يونيو/حزيران قائلا: “إننا نقدم بعض الدعم بما يتوافق مع طلباتهم”.

ولكن مبعوث أردوغان الخاص إلى ليبيا، إمير الله إيسلر، نفى تسليم مركبات نقل الجنود المدرعة والطائرات المسيرة إلى حكومة طرابلس، الذي يشكل انتهاكًا لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

وقال إيسلر أيضا إن تركيا لم تقدم الدعم لمقاتلي الحكومة الليبية والميليشيات التابعة لها، التي استولت على مدينة استراتيجية جنوب طرابلس من حفتر الأسبوع الماضي.

المصدر: العربية نت

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق