جولة الصحافة

هزيمة مرشح حزب العدالة والتنمية لبلدية اسطنبول تتفاعل باشكال عديدة ومنها الانشقاقات عن الحزب

دارا مراد _xeber24.net

تتفاعل اصداء هزيمة مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم لبلدية اسطنبول , بين قيادات الحزب ومناصريه ,لتتحول الى انتقادات جارحة في طريقها الى التحول لاتهامات مباشرة قد يشمل حتى رئيس الحزب رجب طيب اردوغان .

قال كمال أوزتُرك، الكاتب الصحفي بجريدة “يني شفق”، الذي سبق أن شغل منصب رئيس وكالة الأناضول الرسمية، إن وزير الاقتصاد السابق علي باباجان التقى أردوغان وأبلغه أنه سينشق عن الحزب الحاكم خلال أسبوع.

وأوضح الكاتب أوزتُرك، خلال مشاركته في برنامج تليفزيوني على قناة “MedyaScope” أن نتائج الانتخابات التي خرج منها حزب العدالة والتنمية بهزيمة ساحقة تسببت في ارتباك كبير في الأوساط السياسية، مشيرًا إلى أن هذا الارتباك سيستمر ويزداد حدة في الأيام المقبلة.

جاءت تلك التصريحات بالتزامن مع تفاقم الادعاءات التي تتحدث عن وجود انشقاقات كبيرة داخل حزب العدالة والتنمية، وأن وزير الاقتصاد السابق علي باباجان سيؤسس حزبا سياسيا جديدا بالتعاون مع رئيس الجمهورية السابق عبد الله جول الذي أثار الكثير من الجدل بتصريحاته في الفترة الأخيرة؛ بالإضافة إلى حزب آخر بزعامة رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو الذي ألمح إلى نواياه تأسيس حزب جديد خلال وليمة إفطار شارك فيها في شهر رمضان الماضي.

وأوضح أوزتُرك أن باباجان التقى رئيس الجمهورية ورئيس حزب العدالة والتنمية أردوغان في الأيام الماضية، وأبلغه بأنه سيترك عضويته في الحزب.

وقال أوزتُرك: “إنه تصرف جريء وخطير، وسيؤثر على حزب العدالة والتنمية بشكل مباشر. فكل من جول وباباجان يتحدثان عن حزب سياسي ذي توجه يميني، ولن يكون تأثيره على حزب العدالة والتنمية فقط، وإنما سيطال حزب الخير أيضًا. سمعت أن باباجان التقى ببعض الأسماء التي ستجذب اليمين الليبرالي واليمين المحافظ. نحن الآن ندخل مرحلة من الارتباك الكبير للسياسة التركية”.

وكان الصحفي دنيز زايراك قد أوضح أيضًا خلال الأيام القليلة الماضية أن باباجان كُلف بإبلاغ أردوغان بأنه سيؤسس حزبا جديدا، قائلًا: “إن عبد الله جول يدعم باباجان. سيتم تأسيس حزب بزعامة علي باباجان. بينما سيكون عبد الله جول في منصب الرئيس الشرفي للحزب. وقد كُلِّف باباجان بإبلاغ أردوغان بتأسيس الحزب الجديد. أما داود أوغلو، فيضع عبد الله جول مسافة بينهما”.

جدير بالذكر أن حزب العدالة والتنمية الحاكم فاز بالأغلبية في الانتخابات البلدية التي جرت 31 مارس الماضي، لكنه خسر أهم وأكبر المدن التركية وعلى رأسها إسطنبول، التي فاز بها المرشح عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، أكرم إمام أوغلو، الأمر الذي مَثّل هزيمة معنوية كبيرة للحزب الحاكم لما لها من رمزية كبيرة في البلاد، إذ كانت المحطة التي أوصلت أردوغان للرئاسة.

وقررت اللجنة العليا للانتخابات إعادة التصويت في إسطنبول في ٢٣ يونيو الجاري بعد طعون تقدم بها حزب العدالة والتنمية الحاكم بحجة وقوع مخالفات تصويتية أثرت على النتيجة، لكن إمام أوغلو نجح بفارق كبير يقارب ٨٠٠ ألف صوت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق