الرأي

“الحزام العربي” ومن هو المتضرر ؛ الفلاح الكردي أم المستوطن العربي؟!

بير رستم (أحمد مصطفى)
بخصوص قضية “الحزام العربي” كتبت مثل الكثيرين حول الموضوع ولأكثر من مرة؛ بالتأكيد كان القرار قراراً سياسياً أمنياً وليس فقط تعويضاً لبعض الفلاحين والمواطنين العرب الذين تضرروا نتيجة انشاء مشاريع اقتصادية حيث لو لم يكن القرار سياسي وعنصري شوفيني، لما تم استجلاب وترحيل أولئك المواطنين من مناطقهم في ريف الرقة وديرالزور إلى مناطق الجزيرة وتحديداً المناطق الحدودية بين سوريا وتركيا بحيث يشكلون حاجزاً بشرياً عربياً داخل المناطق الكردية وذلك لفصل أجزاء كردستان -تلك الملحقة بكل من سوريا وتركيا وفق معاهدات دولية ظالمة بحق شعبنا- عن بعضها أو بين بما كان وما زال يعرف ب”سه رختى و بن ختى” وبالتالي فإن إعادة تصحيح ذاك الوضع هو تصحيح لجريمة سياسية بحق شعبنا وجغرافيتنا وطبعاً لن يكون من خلال طرد وقلع، بل إعادة تلك الأراضي لأصحابها الحقيقيين مع تعويض هؤلاء المستوطنين مادياً أو ريعياً، لكن أيضاً في مناطقهم التي جلبوا منها دون رفض حق أي مواطن من الشراء أو الإستثمار في أي منطقة من مناطق الإدارة وسوريا.

وهكذا يتم تعويض الجميع وتصحيح الأوضاع الشاذة، أما من يقول: بأن علينا أن لا نظلم هؤلاء المستوطنين؛ “عرب الغمر مرة ثانية”، فهو إما جاهل ويتغابى أو يريد أن يستغبي الآخرين، كون هؤلاء المستوطنين لم يظلموا في المرة الأولى لكي نقول؛ “لا نظلمهم ثانية” حيث عوضتهم الدولة من أراضي الفلاح والملاك الكردي فأين الظلم الذي وقع عليهم، بل الذي ظلم -وما زال- هو المزارع والفلاح الكردي الذي طرد من أرضه ليستولي عليه الغريب وبالتالي فإن استعادة تلك الأراضي لأصحابها ليست فقط تصحيح لأوضاع سياسية خاطئة وجائرة بحق الكرد وقضيتهم وجغرافيتهم كذلك هي قضية إنسانية تتعلق بجانب حقوقي لمواطنين كرد سوريين وخاصةً لا أحد يقول؛ بعدم تعويض أولئك المستوطنين، كما نوَّهنا سابقاً وكذلك تعويض الفلاحين الكرد عن كل سنوات الحرمان من أراضيهم وفق القانون السيء الصيت والمعروف ب”الحزام العربي”.. أعتقد حينها لن نكون ظلمنا أحد وأعدنا لكل صاحب حق حقه وصححنا وضعاً سياسياً شاذاً وعنصرياً للنظام البعثي الشوفيني.

المقالة ليست بالضرورة تعبير عن رأي شبكة ’’ خبر24 ’’ الاخبارية وأنما هي تعبير عن رأي الكاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق