شؤون ثقافية

عنادل الضوء

عنادل الضوء
 
كريم ناصر
 
أصص الزهور
 
لطالما تلمع الفراشةُ على كتفِ الصخرة،
سيقطفُ الولدُ الوردةَ من أُصُصِ الزُهور،
لكن لمن نتشكّى
حين تفقشُ العظايات
بُيوضَ السُمانى..
فكفى أُفولاً
كفى ثرثرةً قُبالتي
في البُيوتِ أو في الحدائق،
ستقطعُ المناجلُ رؤوسَ الأقلام
فلو تعوزُها الإشارة،
فستسلك طريقَها الوعرة.
 
 
فزع
 
عندما احتشدتِ القنافذُ في المدينة،
فأدخلتِ الفزعَ في نُفوسِ الناس،
كلُّ النسوةِ أوصدنَ الأبوابَ
بوجهِ الريح،
ولمّا جاء الشحّاذُ ليطمئنهنَّ
ولّى الحُرّاسُ هاربين.
 
إلى متى
 
كنسرينةٍ وحيدة
ذُعر الإيَّلُ ساعة تذكّرَ صورةَ البُندقيّة،
كان يدسُّ قرنه بعصبيّةٍ في بطنِ الأرض،
كيف سكتَ الجيرانُ الذين يراقبون
المشهدَ حينذاك؟
 
 
إستغاثة
 
يا للأسد الذي التهمَ جميعَ الغزلان
جميعَ الأرانب، جميعَ الأحصنة،
عندها صرخَ الأولاد
كانت أصواتهم تشبهُ استغاثةَ غريق،
لماذا؟
 
القرصان
 
لم يقوَ الغطّاسُ على فعلِ شيء،
ولهذا السبب
انقبضَ كقُرصانٍ هبطَ بالغيرةِ
إلى قاعِ البحر،
وربّما لجسِّ نبضِ القواقع.
 
 
القُنفذ الظريف
 
وحدَه القُنفذُ لم يبرح النجيع
وما من غيره هناك
ليرعى المدافع،
ويلقيها في مستنقعاتٍ ضحلة،
ما من غيره يشطرُ العساكرَ
وصباغ العقيق،
ما من غيره يُرمِّمُ جناحَ الطائر.
 
عنادل الضوء
 
أعطني المِقشّةُ لأعطيك القلم،
سأدحر الطنينَ المتهافتَ على النافذة
ما زال الضوءُ ينقشُ عنادله،
فيلاطفُ حركةَ أصابعنا بكلِّ طمأنينة.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق