الرأي

قندیل یهز الشرق الاوسط و ترکیا تفقد صوابها

کاوە نادر قادر

کما هو معروف لدی الکوردستانیین، الجبال هو السند الدائم والامین لهم في نضالهم من اجل الحریة واستقلال، و جبل قندیل واحدة من تلك جبال الشاهقة ، اخذت علی عاتقها هذە المهمة، بعد اتفاقیة الجزائر عام ١٩٧٥ صرح صدام حسين الرئيس العراقي انذاك امام الاعلامیین ” لو تطلع النخلة برأسي لن ترون الپیشمرگە في جبال کوردستان “!!؟ بعد أیام معدودة من هذا التصریح ، ردوا ثوار قنديل على تصريحه و زرعوا النخلة براسه.
وبعد حملات الانفال في عام ١٩٨٧ – ١٩٨٨ السیئة الصیت واستعمال الاسلحة الکیمیاوی في ٤٠ منطقة من جنوب کوردستان، عزم علي حسن المجید المعروف ب (علي الکیمیاوي ) بتطهیر کوردستان من الثوار و(تجفيف المیاە عن السمکة ) ولكن شموخ مقاتلين قنديل الشامخه‌ عكسوا الأيه‌ ونجحوا في تخطيطهم بانتفاضة الشعبية في اذار 1991 ، طهر الثوار جنوب کوردستان من المؤسسات الاستعماریة الذي اسسه الحكومات العراقیة الطاغية خلال ٧٠ سنە في ثلاث اسابع فقط!!؟، كما قالە الشهید رێباز( قندیل هزة بغداد)، والان منذ بدایة شهر مایس ينوي ” اردوغان” و یجرب نفسە في قندیل، امام الصمت العالمي، بدأ هجوما عسکریا مباغطا کبیرا علی قندیل و مناطق اخری من جنوب کوردستان ( خاكورك، وزاب و چلی وحفتانین ، ….) بعد ان احس بقوة ومکانة السیاسیة ل (PKK) و القوات (HPG)، وهنا یمکن القول:
_ قندیل الان مرکزاً قوياً للکوردستانین و قوة مدافعة عن القضیة الکوردستانیة و یحسب لها حسابات کثیرة، ضمن معادلات الاقلیمیة والدولیة.
_ یشترك في هذە المؤامرة قوة أقلیمیة وبأشراف غرفة العملیات العسکریة و الامنیة لمحتلي کوردستان وبعض من الاحزاب الکوردیة المتخاذلة معهم.
_ هذە الحملة لها غایات بعیدة (العثمانیة الجدیدة – احتلال جنوب کوردستان و روژاڤا) و قصیرة المدی، لاجل حصول علی (اصوات الترك المتعصبین في اعادة انتخابات بلدیة اسطنبول المزمع اجراءها في ٢٣ من هذا الشهر) والتي تعبر عن المنهجیة والفسفة الدولة القومیة المتأزمة في المنطقة واجنداتهم حول امحاء الاقوام الاخری و اخمادهم عن طریق القوة والسلاح.
_ بدأ هذا الحملة هو في الحقیقة لاجل تصدیر الازمات الخانقة الاقتصادیة والسیاسیة والعسکریة من الداخل، خصوصا الوضع الاقتصادي المتدهور والسیاسي مع معظم الاحزاب الترکیة والعلاقات الخارجیة المتأزمة مع اوربا وامریکا وکثیر من الدول الشرق الاوسطیة.
اردوغان یعمل جاهدا لاجل العثمانیة الجدیدة( بعد انقضاء الفترة المئة العام علی اتفاقیة لوزان١٩٢٣) و عمل علی تکبیر ترکیا من خلال احتلال “ولایتي موصل و الحلب العثمانتین” !!؟، في حین اغلبیة سیاساتە التي مارسها فاشلة، خصوصا بعد ٢٠١٣، تؤشر انها تؤدي الی تصغیرها!؟، هکذا کان یفکر السلطان العثماني و دخل في الحرب العالمیة الاولی، بدل ان یحتفظ بحدودە ،انهارت امبراطوریتە و تم تقسیمها بین فرنسا و بریطانیا، صدام حسین فکر بتکبیر العراق لکن ما نجدە بعد تلک المحاولة، بات الان، مصیر الدولة العراقیة مهددة و مقسمة من الناحیة العملیة، فقط بقی اقرارە من الناحیة الرسمیة !!؟.
لیس شرطا ان تکون انتصار العسکري للدولة ، هي بمعنی انهاء الحرکات التحرریة ان کان تلک القضیة ، “موضوعي و تاریخي”، في الجزائر وبعد تضحیة ملیون شهید، انهارت الثورة من ناحیة العسکریة امام جبروت الجیش الفرنسي واودعت اغلبیة قیاداتهم في دهالیس السجن، لکن الکشف عن الجرائم التي قام بها الجیش الفرنسي خلال عملیة اخماد الثورة عن طریق الصحافة ، دفعت بالرئیس الفرنسي شارل دیغول” اذا تریدون بقاء في الجزائر،یجب مغادرة الجیش الفرنسي فورا “هکذا اخرج القادة من السجن واعترف فرنسا بأستقلال الجزائر الحرة المستقلة .
صدام حسین وبعد انتهاء الحرب العراقیة، استطاعت ان یؤذي الثورة الکوردستانیة في “باشوور”، لکن خلال عامین فقط نهض الشعب وانضم الی جانب الثوار في انتفاضة الشعبیة، تحرر جنوب کوردستان من الصدامین کلیا.
حالیا بدل ان یعترف اردوغان بأمر الواقع و حل القضیة “باکور” عن طریق السلام والعدل لجأ الی الحل العسکري عن طریق السلاح والقوة ، حتما یحصد ما حصدە الفرنسیین و صدام حسین في اخر مطافە.
صحیح ان قطرة دم واحد من الثوار الکوردستانیین تساوي کل الثقلل الکرة الارضیة ، لکن الحریة تحتاج الی تضحیات ، والکوردستانیین امام انعطاف التاریخي لاجل کتابة التاریخ علی ید زاگروسیین من الجدید وتثبیت ارادتهم الحرة و المستقلة في بلدهم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق