شؤون ثقافية

أول معاهدة سلام سجلها التاريخ بين الفراعنة والحيثيين الكورد

الحيثيون الكورد الذين تم ذكرهم في التوراة، كانوا احد القوى العظمى في الشرق الأدنى القديم، في الألف الثاني ق.م ونافسوا بقوتهم مصر وآشور.
سكن الحيثيون الأناضول في شمالي كوردستان وشمال بلدان الشام، وعرفت عاصمتهم بحاتوشا التي أحاطوها بسور عظيم جدا بني بطريقه هائلة، بحيث لا يستطيع أي جيش اختراقه وتدمير المدينة مهما بلغت قوته، ومن أشهر مدنهم مدينة كردو.
كان جيش حاتوشا من أقوى الجيوش، حيث لم تصمد إمامهم مدينة بابل العظيمة.
إلى جانب ثقافتهم العالية تمتعوا بقدرة قتالية مدربة على القتال، وتعتمد قدرتهم الحربية على الخيل والمركبات العسكرية، التي عمدوا إلى ابتكار طريقة في شكل عجلاتها منحتها سرعة أكثر في القيادة وقدرة أكثر على حمل عدد اكبر من المقاتلين، كانت بمثابة دبابة اليوم.
تم اكتشاف نحو عشرة آلاف لوح مسماري وكتابات أخرى، في كركميش وحلب وحماة ورأس الشمره.
ففي العام الخامس من حكم رمسيس حشد الملك الحثى مواتاللي جيوشه قرب مدينة قادش عند ملتقى نهر العاصي، تصدى له رمسيس الثاني بفرقة عسكرية واحدة من جيشه، بعد أن تعرض لخديعة من بعض عملاء جيش الأعداء.
وجدت بعض الوثائق في الآثار الحثية التي ذكرت وقائع هذه المعركة تتنافى مع ما دونت في الوثائق المصرية، التي شيدت بانتصار الفرعون على الحيثيين في قادش.
في حين ذكرت الكتابات الحيثية المنقوشة، عن انتصار الملك الحثي الذي لقب بالملك الأعظم، وأنهم تمكنوا من اسر رمسيس إثناء المعركة لكن جنوده تمكنوا من فكه من الأسر.
وهذا ما دفعه إلى عقد أول معاهدة سلام سجلت في التاريخ سنة 1258 ق .م مع الحثيين، تم نقشها على لوح فضي معروضة في متحف اسطنبول، ووجدت النسخة الطينية منها في العاصمة الحثيية حاتوشا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق