جولة الصحافة

بايك: الهدف الأساسي هو القضاء على الفاشية وتحقيق الديمقراطية في تركيا

صرح الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) جميل بايك بان الهدف الأساسي في المرحلة القادمة هو دحر الفاشية وتحقيق الديمقراطية في تركيا, والشعار الوحيد الذي سيجمع جميع القوى الديمقراطية في تركيا هو دحر الفاشية وتحقيق الديمقراطية

وجاء هذا في حوار مطول أجرته وكالة فرات الأنباء ANF مع الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) جميل بايك رد فيها على الأسئلة حول الزيارة الأخيرة لمحامي أوجلان, رسالة أوجلان, انتخابات إسطنبول وحملة “كسر العزلة و دحر الفاشية وتحرير كردستان”.

_حملة الإضراب المفتوحة والإضراب حتى الموت، كذلك التفاعل الجماهيري والفعاليات في الخارج والتي أجبرت الحكومة التركية على التراجع ، والسماح لمحامي وعائلة القائد أوجلان بلقائه، كذلك أعلنت لجنة مناهضة التعذيب في المعتقلات أنها أجرت زيارة إلى إمرالي. كيف تنظرون إلى هذه التطورات؟

في إطار حملة كسر العزلة ودحر الفاشية انطلقت حملة الإضراب المفتوحة عن الطعام بقيادة البرلمانية ليلى كوفن وانتشرت وتمددت إلى أجزاء كردستان الأربعة والخارج وداخل السجون. تضامناً مع الحملة تظاهر أبناء شعبنا في كل مكان, كذلك القوى الديمقراطية في تركيا والخارج تضامنت مع الحملة وطالبت برفع العزلة المشددة المفروضة من قبل تركيا على القائد أوجلان. كذلك المثقفين, الاكاديميين في كردستان والخارج تضامنا مع الحملة. القوى الديمقراطية في تركيا, حزب الشعب الجمهوريCHP المعارض أيضاً اصدر البيانات التي تدعو إلى رفع العزلة عن أوجلان. أمهات المعتقلين تظاهرن أمام السجون بشكل يومي رغم كل الضغوطات والممارسات القمعية بحقهم. كل هذا التضامن والتحرك شكل ضغطً كبيراً على حكومة حزب العدالة والتنمية AKP. في ظل هذه الظروف أجبرت السلطة الحاكمة في تركيا على الرضوخ لمطالب ألاف المضربين المصرين على كسر العزلة.

وهذا لان أي نظام يتجاهل مطلب ألاف المضربين عن الطعام سيفقد وزنه واعتباره في الداخل والعالم اجمع. أي نظام لا يهتم لحياة مواطنيه فهو بعيد كل البعد عن حقوق الإنسان. في الأساس حكومة حزب العدالة والتنمية AKP وخلال السنوات الـ 4-5 الأخيرة تشوهت صورتها في تركيا, كردستان, الشرق الأوسط والعالم نتيجة ابتعادها عن الديمقراطية, تحولت السلطة إلى نظام الفرد الواحد في شخص أردوغان وكل كلمة تصدر منه هي بمثابة أمر وقانون يطبق في البلاد, انعدام الحريات, العدالة وانتهاكات حقوق الإنسان. كل هذه العوامل وغضب الشعب الكردي تجاه حكومة أردوغان ساهمت في هزيمته في الانتخابات المحلية آذار هذا العام وبشكل خاص في المناطق الكردستانية.

حزب العدالة والتنمية AKP هزم في المدن الرئيسية في كردستان وتركيا بمعنى أن الحكومة التي تفقد شعبتها في تلك المدن تفقد قوتها وهي غير قادرة على الاستمرار في الحكم. الشعب الكردي في هذه المدن الرئيسية أعلن موقفه من الحكومة وهذا ما ساهم في هزيمته في الانتخابات بعد أن كان الحزب الأول في تلك المدن خلال سبعة عشر عاماً. كل هذه العوامل هزت كيان السلطة وفي نفس الوقت أظهرت قوة ردة فعل الشارع الكردي وشعرت الحكومة لأول مرة بالخوف من الهزيمة وضياع السلطة وبالتالي نهاية الحزب الحاكم.

حكومة العدالة والتنمية وبعد أن ادركت الهزيمة لجأت إلى التفكير في كيفية كسب الشارع الكردي من جديد وتغير موقفه, لهذا سمحت للمحامين بزيارة أوجلان, من ناحية لإنهاء الإضراب ومن ناحية كسب الكرد إلى جانبه بعد إعلان إلغاء نتائج الانتخابات وإعادتها. هذه مؤشرات على أن العزلة المفروضة على أوجلان غير قانونية وغير شرعية, كما أوضحت أن استمرار فرض العزلة بات أمراً صعباً كما في السابق.

فتح الطريق إلى إمرالي كانت خطوة جيدة وحتى لو قلنا أن العزلة لم تنتهي بشكل كامل إلا أنها لبت مطالب المضربين. وحتى من الزيارة الأولى بتاريخ 2 أيار/مايو أصر المضربون على مواصلة الإضراب, وبعد الزيارة الثانية بتاريخ 22 نفس الشهر ورسالة أوجلان التي دعا فيها إلى إنهاء الإضراب اعلن المضربون إيقاف الإضراب. هدف حكومة حزب العدالة والتنمية AKP من السماح للمحامين بزيارة أوجلان هو تخفيف الضغط الداخلي والخارجي على نفسها. في هذه الأثناء توجه وفد من لجنة مناهضة التعذيب في المعتقلات إلى إمرالي. قد يكون هدف الحكومة التركية من هذه الخطوة هو وتغيير موقف الشارع الكردي الحاد تجاه الحكومة وامتصاص غضبه, لكن لا علاقة لها بانتخابات إسطنبول من جانب القائد أوجلان. بالمختصر هو نتاج نضال ومقاومة كبيرة نتيجة الضغط الكبير على الحكومة التركية أجبرت على التراجع والرضوخ لمطالب المضربين والتعامل مع أوجلان وفقاً للقوانين. وهذا لأنها اذا أصرت على موقفها ووقع الضحايا في صفوف المضربين فكانت ستخسر الكثير, كما أن هذا الإصرار على الموقف كان سيزيد الغضب الشعبي تجاهها, لهذا رضخت لمطالب المضربين بالشكل الأنسب لصالحها. وفيما بعد وبمناسبة عيد الفطر سمحت لعائلته بلقائه.

_هل كانت هناك ضغوطات خارجية على تركيا دفعتها إلى التراجع عن موقفها؟

الحكومة التركية ونتيجة سياساتها الخاطئة, سياساتها الاقتصادية وعلاقاتها الدبلوماسية تعاني من صعوبات وضغوطات, وتعاني من مشاكل كبيرة حتى مع حلفاءها الولايات المتحدة الأمريكية, فرنسا, الاتحاد الأوروبي, كما انها في خلافات كبيرة مع الدول العربية وبهذا وصلت إلى نفق مسدود في علاقاتها الخارجية, لهذا لجأت إلى روسيا في محاولة للخروج من أزماتها. لا شك أن هذه العلاقة وعلى المدى القصير خدمت مصالح الحكومة التركية لكن وعلى المدى البعيد ستؤدي إلى المزيد من النتائج العكسية.

تركيا ومنذ مئة عام تمارس سياسة الإبادة بحق الكرد بدعم أوروبا والناتو, واذا ما استمرت تركيا في الابتعاد عن أوروبا والناتو واللجوء إلى روسيا فإنها ستخسر الكثير من الدعم وتتعمق أزماتها داخليا ومع الشرق الأوسط. إلى جانب هذا مواصلة حركتنا لنضالها والمقاومة الكبيرة أظهرت للعالم حقيقة فاشية حكومة العدالة والتنمية-الحركة القومية. فبعد أن صعدت هذه الحكومة من ممارساتها القمعية بحق الشعوب في تركيا كُشف وجهها الحقيقي بشكل أوضح للداخل والخارج.

في الجانب الأخر في روج آفا تم القضاء على تنظيم داعش وهذا ما منح الكرد في العالم وزناً وأهميه على مستوى العالم, وبات مطلب الكرد من اجل الحرية والديمقراطية أكثر شرعية في العالم أكثر من أي مرحلة سابقة, في ظل هذه الظروف أي حرب من قبل العدالة والتنمية ضد الكرد سيكون عاملاً إضافياً في إضعاف العدالة والتنمية وبهذا وصلت الحكومة التركية إلى نفق مسدود داخلياً وخارجياً. لا نستطيع الحديث عن أي ضغوطات خارجية لكن نستطيع القول: سياسات العدالة والتنمية ضد الكرد تضغط وتتعارض مع سياسات حلفائها في الشرق الأوسط. لهذا فالقوى الدولية, الاتحاد الأوروبي, الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا هدفها في تقوية نفوذها في المنطقة, ومن الممكن أنها ترغب في إنهاء التصعيد فيما بين تركيا والكرد. وهذا لان استمرار الصراع الكردي-التركي تؤثر على سياسات الكثير من الأطراف في الشرق الأوسط, وهذا واضح في السياسات والمواقف حول سوريا. الكرد في سوريا جزء من التحالف الدولي لكن في الطرف الأخر تركيا هو شريك لقوى التحالف عينه. الكرد في شمال سوريا هدفهم تمتين النظام الديمقراطي في المنطقة ودمقرطة سوريا.

لكن على النقيض تماماً تركيا تعادي فكرة دمقرطة سوريا, الحياة الحرة, وهذا لان تحقيق الديمقراطية في سوريا سيمنح الكرد في سوريا حقوقهم وهذا سيؤثر على تركيا سلباً. هذا الموقف التركي يتعارض مع السياسة الأمريكية في سوريا, فهي الأخيرة متفقة من ناحية مع تركيا ومن ناحية أخرى حليفة للكرد في سوريا في حربهم ضد داعش. لهذا نحن نقول: بعض القوى مستاءة من الصراع الدائر والحرب ما بين الكرد وتركيا والتي تنعكس سلباً على سياساتها في الشرق الأوسط لكن لا نعلم اذا ما كانت هذه القوى قد اشترطت على تركيا وقف التصعيد ومحاربة الكرد, وهذا تخمين.

نحن على ثقة أن هذه النتائج هي بفضل مواصلة المقاومة ونضال شعبنا ونعلم أن السماح للمحامين بلقاء أوجلان جاء نتيجة مواصلة شعبنا لنضاله الكبير ضد سياسات الإبادة التركية الظاهرة للعيان ضد شعبنا في عموم أجزاء كردستان. في الحقيقة هذه المقاومة كبيرة ومؤثرة واذا ما استمرت تركيا على موقفها وواصل شعبنا نضاله كان من الممكن أن يقضي على فاشية نظام حزب العدالة والتنمية AKP بشكل كامل, لكن حتى يحمي هذا النظام نفسه من الغضب الجماهيري الذي كان بمثابة القنبلة الموقوتة تراجع إلى الوراء وسمح بالزيارة.

ANF

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق