الرأي

هل تعتبر أعمال إسرائيل في سورية جريمة دولية؟

قام الطيران الإسرائيلي بقصف أراضي سورية ليلة 3 يونيو عام 2019. وفي هذه المرة ضربت الطائرات الإسرائيلية قاعدة التيفور الجوية بريف حمص الشرقي. هذا العمل العدواني عاشر ضد سورية من قبل الدولة اليهودية في العام الجاري. وليس من شك أنه سوف تكون الضربات الجديدة في المستقبل لأنه تحاول تل أبيب تحقيق طموحاتها الخارجية منذ بداية الأزمة السورية. وكما قد برّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تسعي هذه الأعمال إلى منع الهجمات ضد إسرائيل.

لكن لماذا استهدفت إسرائيل الأهداف في محافظتي حلب وحماة؟ تقع المحافظتان بعيدا عن مرتفعات الجولان ومن المستحيل استخدام أراضيهما للهجمات. في نفس الوقت تخصص قوات الدفاع الجوي الموجودة هناك والتي تضربها الطائرات الإسرائيلية لحراسة سورية ولا تهدد دولة إسرائيل وأهاليها.

لكنه لا تركز الرئاسة الإسرائيلية اهتمامها على هذه الحقائق ولا تحترم القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن للأمم المتحدة. المثال على ذلك هو استفزاز الدبابات الإسرائيلية في المنطقة منزوعة السلاح بالجولان مطلع مايو عام 2019. وأعلنت قوات الجيش العربي السوري على الفور حالة الاستنفار القصوى وبفضل القوة الأممية تم تجنب توتر الأزمة.

علاوة على ذلك يعبر بعض الخبراء عن رأيهم أنه تقصف تل أبيب الأراضي السورية لدعم عمليات الإرهابيين. قال وزير الدفاع السوري العماد علي عبد الله خلال المؤتمر الصحفي مع رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري ورئيس أركان الجيش العراقي الفريق الأول عثمان الغانمي إن “هذه الاعتداءات مرتبطة حصراً برفع معنويات الإرهابيين” و”لأن الإرهابيين عمليا ينفذون أجندة إسرائيلية” ما يؤكد قصف الطيران اليهودي على حلب 27 مارس عام 2019 والذي تزامن مع هجوم تنظيم هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في إدلب.

وبدأت تل أبيب تعاونها مع المتطرفين منذ الزمن الطويل. من المعروف أنه ذكر مراقبو الأمم المتحدة في مرتفعات الجولان مرارًا وتكرارًا حول اجتماعات ضباط جيش الدفاع الإسرائيلي مع القادة الميدانيين من جماعة “لواء شهداء اليرموك” الذي تعتبر فرع تنظيم الدولة الإسلامية في جنوب سورية. ونشرت صحيفة “المنار” الفلسطينية المعلومات حول إمدادات الأسلحة للمتطرفين من قبل إسرائيل.

كذلك وفقاً لقناة العالم الإيرانية نقلت “موساد” الإرهابيين وعائلاتهم من سورية تحت ستار أعضاء منظمة “الخوذ البيضاء” ذات السمعة السلبية خلال عملية الجيش العربي السوري لتحرير المناطق الجنوبية السورية.

هذا وتدمر تل أبيب الدولة السورية بحجة مكافحة طهران كعدوه الجيوسياسي. تخرق إسرائيل سيادة سورية ووحدة أراضيها وكذلك تموّل وتدعم الإرهابيين. وتناقض أعمال رئاسة الدولة اليهودية القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن للأمم المتحدة ما يؤدي إلى تفاقم التوتر في المنطقة كلها. والآن من الواضح لجميع أنه يجب إسرائيل تحمل المسؤولية على جرائمها في سورية.

عبد الله السامر

صحفي سوري مستقل

المقالة ليست بالضرورة تعبير عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق