شؤون ثقافية

بين الحياة و الموت اتفاق خفي

بين الحياة و الموت اتفاق خفي
 
زكريا شيخ أحمد
هناك اتفاق خفي بين الحياة و الموت ،
هما يظهران انهما على خلاف دائم و تضاد كامل ،
يظهران أنهما متعاكسان و انهما عدوان لدودان فيما بينهما
هذا الاتفاق هو الظاهر على الطاولة ،
اما الاتفاق الخفي والحقيقي
فهو الاتفاق الذي تحت الطاولة
كحال الاتفاقات الخفية بين أمريكا و الانظمة التي تتظاهر انها معادية لأمريكا .
 
إليكم نص الاتفاق
اولا
تعمل الحياة على إنهاكنا ،
تملأ وجوهنا بالأورام و البقع السوداء ،
تفقدنا انظارنا ، تقوس ظهورنا ،
تطفىء وجوهنا ، تخرب عقولنا
 
فيأتي الموت ليسحقنا و يأخذنا بكامل ضعفنا و عجزنا .
 
ثانيا
ليبق الموت نشيطا دائما
اخترعوا الحروب
فيأخذ الموت في أثنائها الكل
سمينا كان ام نحيفا ، مؤمنا كان ام ملحدا ،
يساريا كان ام يمينيا ، حياديا ام غير حيادي
خيرا كان ام شريرا ، صغيرا كان ام كبيرا ،
حتى الرضيع و الجنين يأخذهما أحيانا .
 
الموت المزاجي لم تكفيه الحروب فقط
فقد ضمن الاتفاق ايضا العديد من النقاط :
فهو ياخذ أحيانا كثيرة
أطفالا أو أناسا أصحاء في مقتبل العمر
إما نتيجة حادث سير أو غرق في الماء
أو تماس كهربائي او خطأ طبي ،
لا لشيء سوى شعوره بالملل أحيانا
و ليقول للحياة أنه موجود و انه مل من إطالة عمر البعض. .
 
الحياة و الموت يظهران ان هناك دائما معارك بينهما
فأية سخرية هذه و اي استهزاء بنا ؟
اية معارك هذه التي ينتصر فيها دائما الموت ؟
 
ايها الموت
انا لا أكرهك بقدر كرهي لهذه الحياة الجبانة و المتخاذلة .
 
أيها الموت
لقد طال احتضاري
لماذا لا تاتي الآن و تأخذني و انا بكامل قيافتي؟
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق