logo

السودان.. عشرات القتلى والجرحى بعد فضّ الجيش اعتصام نفذتها القوات السودانية

شيلان احمد _xeber24.net _AFP

قُتل 13 شخصاً وأصيب المئات بجروح اليوم الاثنين خلال عملية فض الاعتصام التي نفذتها القوات السودانية قرب مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، بحسب ما أعلن تحالف “قوى إعلان الحرية والتغيير” الذي يقود حركة الاحتجاج.

وقال التحالف في بيان: “نعلن أننا حسب الاحصاءات الأولية، فقدنا في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع، 13 شهيداً برصاص المجلس الانقلابي الغادر ومئات الجرحى والمصابين”. وأضاف: “أوقفنا كل الاتصالات السياسية والتفاوض مع المجلس العسكري”.

ولاحقاً، أكد التحالف أن “القوات السودانية تمكنت من فض الاعتصام السلمي، ونؤكد أن منطقة القيادة الآن لا توجد بها إلا الأجساد الطاهرة لشهدائنا الذين لم نستطع حتى الآن إجلاءهم من أرض الاعتصام”.

من جهته، أكد الناطق باسم المجلس العسكري الفريق الركن شمس الدين كباشي، أن منطقة كولومبيا المجاورة لمكان الاعتصام هي المستهدفة بعدما باتت تشكل خطراً ووجب تنظيفها، لذلك دخلت القوات الأمنية إليها.

وأفاد شهود ومراسلو وكالة “فرانس برس” عن سماع أصوات إطلاق نار في مكان الاعتصام. وفيما أغلقت القوى الأمنية السودانية الطرق المؤدية الى موقع الاعتصام، دعا قادة الاحتجاج إلى “مسيرات ومواكب في كل الأحياء والمدن والقرى” والى وضع متاريس في “كل الشوارع في العاصمة والأقاليم فوراً”.

وقال تحالف “قوى إعلان الحرية والتغيير” في بيانات متتالية إن “المجلس العسكري غدر فجر اليوم الإثنين بالآلاف من المعتصمات والمعتصمين من أبناء وبنات شعبنا الثوار بمحيط القيادة العامة للجيش، مطلقاً الرصاص بسخاء حقود”. ولفت إلى “محاولة لفض الاعتصام بالقوة من قبل المجلس العسكري”، واصفاً ما “يتعرض له الثوار المعتصمون بالمجزرة الدموية”. وأعلنت “لجنة أطباء السودان المركزية” في بيان أن “متظاهرَين سلميين قتلا بالرصاص الحي بأمر من المجلس العسكري الانتقالي”.

ودعا تحالف “قوى إعلان الحرية والتغيير” الى “العمل على إسقاط المجلس العسكري وتنظيم التصعيد الثوري السلمي عبر وضع متاريس في كل شوارع العاصمة والأقاليم فوراً، والخروج فى مسيرات سلمية ومواكب في الأحياء والمدن والقرى”. ودعا إلى “إعلان العصيان المدني الشامل لإسقاط المجلس العسكري الغادر القاتل”.

وقال أحد المعتصمين لوكالة “فرانس برس” إن “أكثر من 500 عربة من قوات الدعم السريع والشرطة أطلقت علينا النار واحترقت خيامنا”. واكد عبد الله الشيخ، أحد سكان منطقة بري القريبة من مكان الاعتصام، “سماع أصوات إطلاق نار، وشاهدت أعمدة الدخان تتصاعد من منطقة الاعتصام”. وذكر مقيم آخر في الحي أن قوات من الشرطة تحاول طرد المتظاهرين من شارع قريب من الاعتصام.

وكان المجلس العسكري أعلن أن الحوادث التي تجري على هامش الاعتصام تهدد “تماسك الدولة وأمنها الوطني”، ووعد بالتحرّك “بحزم” إزاء هذا الوضع بعد مقتل عدد من الأشخاص في المناطق المحيطة بمكان التجمع.

وأضاف كباشي: “القوات السودانية لم تفض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالقوة”، مشدداً على أنها استهدفت منطقة كولومبيا التي تحولت إلى “بؤرة للفساد والممارسات السلبية، التي تتنافى وسلوك المجتمع السوداني”.

وأشار إلى أن الجهات المعنية تعمل على فتح الطرقات المؤدية إلى منطقة الاعتصام، والتي أغلقت في ساعات الصباح الأولى. وأغلقت قوات من الجيش السوداني كل الطرق المؤدية إلى مداخل الاعتصام.

وأعلنت السفارة الأميركية في تغريدة على موقعها على “تويتر” إن “الهجمات التي تقوم بها القوى الأمنية السودانية ضد المتظاهرين ومدنيين آخرين خطأ ويجب أن تتوقف”. واعتبرت أن “المسؤولية تقع على المجلس العسكري الانتقالي، فهو غير قادر على قيادة شعب السودان بشكل مسؤول”.

وقال السفير البريطاني في الخرطوم عرفان صديق في تغريدة على “تويتر” إنه سمع “إطلاق نار كثيف” من منزله. وأضاف: “أنا قلق للغاية إزاء التقارير التي تتحدث عن مهاجمة القوى الأمنية الاعتصام وعن وقوع إصابات، لا مبرّر لمثل هذا الهجوم. يجب أن يتوقف هذا الآن”.

وطالبت وزارة الخارجية المصرية الأطراف السودانية باستئناف الحوار بشأن الفترة الانتقالية. وأضافت في بيان: “تؤكد مصر على أهمية التزام كافة الأطراف السودانية بالهدوء وضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات والحوار بهدف تحقيق تطلعات الشعب السوداني”.

اضف تعليق

Your email address will not be published.