تحليل وحوارات

الاتراك متخوفون من اتمام صفقة اس- 400 مع روسيا

دارا مرادا – xeber24.net

تزاد المخاوف التركية على عكس التصريحات العلنية التي حول استمرار صفقة نظام إس-400 الصاروخي الدفاعي الروسي كما هو مُخطط لها، وعدم الاكتراث بالعقوبات الأميركية التي باتت مؤكدة، في حال اتمام هذه الصفقة التي قد تكون نذير شئم على حزب العدالة و التنمية التركي و زعيمه رجب طيب اردوغان .

المخاوف في أنقرة، انتقل الى أوساط الجيش التركي، من خطر فرض عقوبات أميركية واتساع الهوة بين البلاد وحلفائها الغربيين بسبب الصفقة.

القلق ياتي من فرض إجراءات عقابية أميركية محتملة على الجيش التركي وصل إلى مستويات عليا حتى الرئيس رجب طيب أردوغان. ومن شأن العقوبات أن تقلل من مستوى أسطول المقاتلات الحالي وتمنع تركيا من شراء مقاتلات أميركية جديدة من طراز إف-35 وأنظمة صواريخ باتريوت.
وأضاف لرويترز “بعض المسؤولين الكبار يُعارضون إتمام التسليم على الأقل خلال شهر يونيو. أبلغ مسؤول بارز أردوغان بذلك أيضا”.
وتابع قائلا “المسؤولون الذين يعارضون التسليم الفوري لأنظمة إس-400 قلقون من تعرّض العلاقات مع حلف شمال الأطلسي للضرر ومن العقوبات الأميركية ومن (احتمال) أن تصبح صواريخ باتريوت غير متاحة بالكامل”.

ومن جهة اخرى تزعزع الصفقة مكانة تركيا في الحلف الاطلسي ,وقد تكون بداية فقدان الثقة بعضوية الاترك في الحلف .

بينما تصر تركيا على إنها لن تتراجع عن اتفاقها مع روسيا. وبقي ما يقل عن شهر قبل أن يكون باستطاعة تركيا تسلّم نظام إس-400 الصاروخي الدفاعي من موسكو مما سيؤدي تلقائيا لفرض عقوبات من الولايات المتحدة.
لكن لا ترغب حكومة أردوغان إثارة أزمة مع الولايات المتحدة حالياً قبل إجراء الانتخابات البلدية في إسطنبول في 23 يونيو، ولا قبل الاجتماع المُقرّر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اليابان بعدها بأيام.
وقال مسؤول تركي في قطاع الدفاع “لا تريد تركيا الإضرار بعلاقاتها مع الولايات المتحدة ولا مع روسيا… عند عقد الاجتماع بين أردوغان وترامب يمكن أن يتفاهم الطرفان بشكل أفضل”.
وتقول واشنطن إنّ نظام الدفاع الصاروخي الروسي غير متوافق مع شبكة دفاع حلف شمال الأطلسي ويشكل تهديدا لطائرات إف-35 التي تعتزم تركيا شراءها أيضا.
وتقول تركيا إن الدفاع عن أراضيها لا يشكل تهديدا لحلفائها وإنها أوفت بكل التزاماتها في حلف شمال الأطلسي.

المح وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الأسبوع الماضي للمرّة الأولى لتأخير محتمل وقال “قد لا يتمكنون من إتمام ذلك في يونيو” مُضيفا أن روسيا وتركيا لا تزالان تعملان على بعض تفاصيل الصفقة.
ويمكن للخلافات بين روسيا وتركيا بشأن الحرب في سوريا أن تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين لدى سعيهما لإتمام تسليم إس-400.

وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي يوم الجمعة إن الجدول الزمني لاستلام نظام إس-400 لم يتغير.

قلق قادة تركيا من العقوبات الامريكية هو الاهم من اتمام الصفقة مع روسيا التي ستكون مكلفة على الدولة التركية وعلى مستقبلها .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق