الرأي

الائتلاف الوطني السوري ومسؤوليته المباشرة عن الجرائم المرتكبة في عفرين المحتلة

حسين نعسو

مايسمى بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والذي يتخذ من مدينة اسطنبول التركية مقراً رئيسياً له
أيد وبشكل واضح وصريح العدوان التركي على منطقة عفرين منذ يومه الاول في 20/1/2018, لا بل اعلن عن مشاركته في العدوان من خلال مجموعة من الكتائب المرتزقة المرافقة للجيش التركي و المنضوية تحت تسمية الجيش الوطني السوري والذي تم تبنيه من قبل الائتلاف الوطني السوري وحكومته المؤقته عبر رئاسة اركانها.

ففي 21/1/2018 وعبر بيان رسمي اعلن الائتلاف الوطني السوري دعمه وتأييده الكامل للعدوان التركي على منطقة عفرين
وتبع ذلك اعلانه للنفير العام وفتح باب التطوع للسوريين المقيمين في تركيا للتطوع في مايسمى بالجيش الوطني لمؤازرة جنود الاحتلال التركي في محاربة الكرد الذين هم مكون رئيسي من مكونات الشعب السوري.

وفي تاريخ 18/2/2018 زار وفد المكتب السياسي للائتلاف المكون من عدة اعضاء قرية قسطل جندو الايزيدية المحتلة وذلك كتعبير عن تأييدهم وتضامنهم ومشاركتهم مع الاحتلال وذلك في تحدد صارخ لمشاعر الملايين من الكورد ودون اي اعتبار لحلفاءهم وشركاءهم من الكرد.

هذا ناهيكم عن عشرات التصاريح والبيانات المؤيدة للاحتلال التركي وتبنيه وترأسه للمجالس المحلية التي شكلها الاحتلال
وبالتالي ووفقاً لمبدأ ونظرية المسؤولية التضامنية للشركاء المنصوص عنها في القانون المدني.

فان الائتلاف الوطني السوري وبكل مكوناته المجتمعية والحزبوية والاثنية والعرقية ومن ضمنها المجلس الوطني الكردي (الذي يتباهى في كل بياناته بانه مُكُوّن اساسي من مكونات الائتلاف ) هو شريك رئيسي للاحتلال التركي في احتلال منطقة عفرين لكونه يشكل المظلة السياسية للتنظيمات والفصائل الاجرامية المرتزقة والارهابية التي تستبيح عفرين وتعربد فيها بتوجيه واشراف من الميت التركي ولذلك فهو يتحمل المسؤولية كاملة بالتكافل والتضامن مع دولة الاحتلال تركيا عن كل الجرائم البشعة التي ارتكبت وماتزال ترتكب يومياً بحق المدنيين الكرد الآمنين.

وما دعوات التنصل من هذا المكون او ذاك من مكونات الائتلاف من مسؤولية مايرتكب في عفرين من جرائم بشعة ماهي الا تهرب من تحمل المسؤولية ومحاولة بائسة للتهرب من العقاب مستقبلاً في مرحلة العدالة الانتقالية المرتقبة فيما بعد انهاء الاحتلال التركي لمنطقة عفرين الذي سيحصل عاجلاً كان ذلك ام آجلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق