نافذة حرة

المتباكين على عفرين نفاقاً

هاوار عفريني

إنني بكل تأكيد لا أشمل كل من “يتباكى” على هذه المدينة الكردستانية، بل من حق أبنائها وبناتها، بل واجب على كل إنسان شريف وصاحب ضمير -كرديٍ كان أم غير كردي- بأن يدين الجرائم الوحشية التي ترتكب بحق البشر والحجر والشجر في عفرين، لكن أغلب أولئك المتباكين هم أكثر الناس نفاقاً حيث جلهم، إن لم نقل كلهم، هم اليوم خارج عفرين وبالأخص في الدول الأوربية وممن كانوا يعادون الإدارة الذاتية -وما زالوا- ولم يألوا جهداً لـ”شيطنة” تلك الإدارة، بل وحتى قوات الحماية الشعبية والمرأة وربما الكثير منهم خرج في مظاهرات بساحات أوربا يطالب بوضع تلك القوات على لوائح الإرهاب مع حزب الاتحاد الديمقراطي ورغم ذلك تجده يزايد بوطنيته المشروخة والمشلوخة وب”العفرينية” -التي حلت محل كردستانية الكثيرين منهم- على من دافع وما زال يدافع عن عفرين.

يعني فعلاً وقاحة وقلة وجدان وضمير لدى هؤلاء البعض؛ “ياو” كيف تسمح لنفسك بالمزايدة على من قدم روحه فداءً لعفرين أو من أجبر على ترك كل شيء وراءه وهو ينتظر ساعة عودته لعفرين مجدداً فأختار مرحلياً اللجوء لمناطق الشهباء مضطراً ومجبراً، كونه من مؤيدي الإدارة الذاتية والمدافعين عنها، بينما أنت ولخلاف مع تلك الإدارة تركت عفرين وبعت كل شيء بأبخس الأثمان لتهاجر بأسرتك لدولة أوربية ومن هناك طالبت وعملت على نسف الإدارة -وما زلت- وتأتي لتزايد بـ”وطنيتك وعفرينيتك” -بالمناسبة؛ الوطن وعفرين بريئتان من أمثالهم- على من قدم أبنائه وأملاكه فداءً لعفرين، فهل وصلت بك الوقاحة إلى درجة أن تجعل من نفسك وأنت الهارب من واجبك تجاه عفرين والوطن، بالمزايدة على من كرس نفسه للدفاع عن عفرين والوطن؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق