اخبار العالم

أردوغان “يبحث عن حرب” في منطقة الغاز

وسط المشكلات السياسية والاقتصادية المتزايدة التي بدأت تثقل كاهله، يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بكل السبل إلى إثارة العداء بين حليفه في شمال قبرص واليونان، بحسب تقرير نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأميركية.

وقال الكاتب يانيس بابولياس، إن تأجيج التوترات بين اليونان وقبرص ليس جديدا على إستراتيجية السياسة الخارجية التركية، لكن أنقرة تجاوزت في الآونة الأخيرة المستوى الخطابي إلى إجراءات تظهر خططها لاستغلال موارد الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط ​​ التي تعتبر على نطاق واسع ملكا لجزيرة قبرص.

وعارضت تركيا بشدة الأنشطة اليونانية والقبرصية في المنطقة الاقتصادية الخالصة، التي تطالب بها الإدارة القبرصية اليونانية.

وتجادل أنقرة بأن القبارصة اليونانيين ينتهكون الجرف القاري التركي، وأن استغلال موارد الطاقة في جميع أنحاء الجزيرة سيكون بمثابة انتهاك لحقوق القبارصة الأتراك، الذين سيطروا على شمال قبرص منذ تقسيم الجزيرة في عام 1974.

وقال بابولياس إن شراء أنقرة المزمع لنظام الصواريخ الروسية “إس 400” هو مصدر توتر آخر، رغم التهديد الأميركي باستبعاد تركيا من برنامج شراء المقاتلة “إف 35” الأكثر تطورا في العالم، بالإضافة إلى عقوبات أخرى في حالة استمرار الصفقة.

ويؤكد حلف شمال الأطلسي (ناتو) والولايات المتحدة، أن النظام الروسي لا يتوافق مع نظام الناتو، ويشكل تهديدا أمنيا عند استخدامه إلى جانب طائرات “إف 35”.

وشهدت الانتخابات المحلية التي جرت في 31 مارس خسارة أردوغان للعديد من المدن الكبيرة، بما في ذلك المدينة التي يعتبرها مقرا لسلطته، إسطنبول، لكن الرجل القوي في تركيا أجبر هيئة الانتخابات على إعادة التصويت في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 16 مليون نسمة.

ويقول الكاتب إن كل هذه التطورات جعلت أردوغان “أكثر عدوانية”.

وأوضح أن “تركيا لن تسمح أبدا لقبرص بالاستفادة من احتياطيات الغاز الطبيعي في مياهها دون مواجهة من نوع ما”، ولم يستبعد نشوب حرب.

وبحسب الصحفي اليوناني ألكسيس بابشيلاس، فإن أنقرة تصمم خطة منهجية لخلق توترات في منطقتي بحر إيجة وشرق المتوسط.

وفي وقت يبتعد به أردوغان بتركيا بثبات عن المؤسسات الغربية مثل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، ويقترب من روسيا، فمن الصعب تحديد المكان الذي سيوجه فيه الرئيس التركي البلاد.

وكانت ممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، قد أعربت بالفعل عن قلقها بشأن خطط تركيا في شرق البحر المتوسط ​​ودعت إلى ضبط النفس، لكن، بحسب الكاتب، فإن ذلك لا يبدو كافيا لردع أردوغان.

وبعث وزير الخارجية التركي مولود شاوش أوغلو برسالة إلى موغيريني مفادها أن دعم الاتحاد الأوروبي للقبارصة اليونانيين تحت ستار التضامن مع أعضائه يتعارض مع القانون الدولي.

وحذر الكاتب من أن أي تردد من جانب حلفاء قبرص واليونان في حالة نشوب صراع كامل مع تركيا، لن يؤدي إلا إلى المزيد من الشكوك في فعالية حلف الناتو.

سكاي نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق