اخبار العالم

أردوغان يصف نفسه أنه صوت المظلومين في العالم

عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإطلاق جملة من الوعود والتهديدات، وتكرار مزاعمه مجدداً عن العدالة العالمية، وضرورة تمثيل دول أخرى في مجلس الأمن بالإضافة إلى الدول الخمس دائمة العضوية فيه.

أثار وصف أردوغان لنفسه أنه صوت لجميع المظلومين في العالم سخرية معارضيه الذين يصفونه بالاستبداد، ويؤكدون أنّه مستمر في قمع الأكراد واضطهادهم في بلاده، ناهيك عن تصفيته لجميع خصومه المختلفين معه في السياسة.

وفي هذا السياق نقلت الأناضول عن الرئيس التركي أردوغان قوله: “ليس عادلًا ذلك الفكر أو الكيان الذي يدّعي بأن العالم ليس أكبر من خمسة دول، ويرهن مصير العالم بمشيئة دولة واحدة”، في إشارة إلى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، والولايات المتحدة الأميركية.

جاء ذلك خلال كلمة أردوغان، الأربعاء، أمام مراسم تعيين القضاة والمدعين العامين، بالمجمع الرئاسي بأنقرة.

وتساءل الرئيس التركي “هل هناك عدل في أراكان، وليبيا، وفلسطين، والقدس، اليوم؟”.

واعتبر أن “أولئك الذين يزعمون نشر العدل يخدعون الإنسانية من خلال إسداء النصائح فقط”.

وأوضح أردوغان، بحسب الأناضول، أن تكراره في كل المحافل الدولية أن “العالم أكبر من خمسة”، هو مظهر من مظاهر السعي للعدالة.

وأضاف “باعتبارنا صوتا لجميع المظلومين في العالم نكرر هذا النداء ضد النظام العالمي الظالم، الذي يتسبب في الكثير من المظالم”.

وفيما يتعلق بالنظام القضائي التركي، نقلت الأناضول عن أردوغان قوله إنه تم العمل خلال السنوات الـ 17 الماضية من أجل تطوير وتقوية منظومة العدالة، من جميع النواحي سواء الإمكانات المادية أو الموارد البشرية أو التشريعات.

وأضاف “خضنا نضالا كبيرا لكي نحول الهيئات القضائية إلى هيئات تتخذ قراراتها فعلا باسم الشعب، وتعمل من أجل الدولة”.

وفي ذكرة مئوية الاستقلال قال الرئيس التركي إنهم يحبطون في كل يوم مؤامرة ضد تركيا في الداخل والخارج، ويجددون عزمهم من أجل مستقبل أقوى.

وأشار إلى أن تركيا تشهد في الفترة الأخيرة تغيرات في سعر الصرف، وأنواع من الحصار الخفي، والتهديد بعقوبات، قائلا “قد تبدو هذه تطورات تلقائية طبيعية، ولكننا نعرف جيدا المؤامرة الكامنة وراءها”.

ولفت إلى وجود جهات تحاول إبعاد تركيا عن تاريخها وحضارتها، من خلال الانقلابات والأزمات والاستقطاب وإشغالها بأمور لا فائدة منها.

وأكّد إصرار حكومته على تحقيق أهداف تركيا المنشودة لعام 2023 (مئوية تأسيس الجمهورية التركية)، والتي يتم الاقتراب منها خطوة تلو الأخرى.

وأردف: “إذا كنا نتعرض اليوم لحملات التشويه في الساحة الدولية، فإن سبب ذلك نابع من كوننا نمثل عزيمة أمتنا في مواصلة وجودها في هذه المنطقة منذ ألف عام”.

ويوم أمس نقلت الأناضول عن الرئيس أردوغان، حضّه على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية والتضامن وأواصر الأخوة بين أفراد المجتمع التركي.

وأضاف أردوغان: عندما نستعرض تاريخ الجمهورية، نرى أننا قطعنا خطوات كبيرة في كل فترة تمسكنا فيها بالوحدة الوطنية والتضامن وأواصر الأخوة. وفي الوقت نفسه، عرّضنا مكاسبنا للخطر، كلما وقعنا في دوامة الصراعات الداخلية.

ولفت بعض المعارضين الأتراك إلى أن أردوغان يستعمل كلمات مثل العدالة والأخوة والوطنية، في سياق يخدم مصالحه، في حين يستنكر لها حين تتعارض معها، وينقلب المفهوم عنده حينذاك ليعبّر عن نقيضه، ما يعكس الازدواجية والتناقض في أقواله وأفعاله.

احوال التركية

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق