اخبار العالم

حفتر يهدد بقصف سفن السلاح التركي

معارك عنيفة جنوب طرابلس والجيش الوطني يفرض «حظراً تاماً» على موانئ المنطقة الغربية

هدد المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، الذي يستعد لزيارة فرنسا خلال الساعات المقبلة، بقصف أي سفينة آتية من تركيا إلى موانئ المنطقة الغربية للبلاد، في محاولة لمنع القوات الموالية لحكومة الوفاق التي يرأسها فائز السراج في العاصمة طرابلس من الحصول على مزيد من الأسلحة، خصوصاً من تركيا، بالتزامن مع تقارير إيطالية تحدثت عن مفاوضات غير معلنة مع مصراتة عبر روما للتوصل إلى حل سياسي مع حفتر.

وذكرت وكالة «آي جي سي» الإيطالية أنه في ظل الوضع السائد في طرابلس، فإن مصراتة تسعى إلى التفاوض مرة أخرى على سحب ميليشياتها من طرابلس، مقابل عدم دخول الجيش الليبي إلى مصراتة، مشيرة إلى أن الميليشيات في طرابلس تتكبد خسائر فادحة.

كان العميد خالد المحجوب، مسؤول الإعلام بالجيش الوطني، قد لمح إلى هذه المعلومات مؤخراً، لكن ميليشيات مدينة مصراتة الواقعة على بعد 200 كيلومتر شرق طرابلس التزمت الصمت، علماً بأن هذه الميليشيات تمثل حالياً العدد الأكبر من القوات الموالية لحكومة السراج، كما تعد «الأكثر تجهيزاً وتمرساً في القتال»، خصوصاً بعد قيادتها معارك تحرير مدينة سرت التي كانت المعقل الرئيسي لتنظيم «داعش» في ليبيا.

وزار حفتر الأسبوع الماضي روما، الحليف الوطيد الصلة بميليشيات مصراتة، لكنه رفض وقف النار الذي عرضه رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي.

ومن المنتظر أن يزور حفتر باريس لإجراء محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يواجه اتهامات من حكومة السراج بدعم حفتر سياسياً وعسكرياً، وهو ما نفته السلطات الفرنسية في السابق.

وجرت منذ صباح أمس معارك عنيفة باستخدام مختلف أنواع الأسلحة في محاور خلة الفرجان ومشروع الهضبة، بالضواحي القريبة من مطار طرابلس، جنوب العاصمة، بين قوات الجيش الوطني والميليشيات التابعة لحكومة الوفاق.

وقررت القوات البحرية التابعة للجيش الوطني فرض حظر بحري كامل على الموانئ غرب ليبيا تطبيقاً لقرار القائد المشير حفتر قطع الإمدادات عن الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة السراج. وبحسب بيان لشعبة الإعلام الحربي، فقد أعلن اللواء فرج المهدوي، رئيس أركان القوات البحرية بالجيش الوطني «حالة النفير لكامل القوات، وفرض حظر بحري تام على كامل الموانئ البحرية في المنطقة الغربية». وهدد المهدوي بـ«الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الاقتراب من موانئ المنطقة، خصوصاً السفن القادمة من تركيا».

وجاء التهديد عقب تسلم قوات السراج شحنة أسلحة مثيرة للجدل من تركيا أول من أمس في وضح النهار، تم توزيعها على الميليشيات الموالية للحكومة المدعومة من بعثة الأمم المتحدة. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات حكومة الوفاق أعلنت السبت، في صفحتها على «فيسبوك»، أن حكومة السراج «تعزّز قواتها المدافعة عن طرابلس بمدرعات وذخائر وأسلحة نوعية»، في إشارة إلى الأسلحة التركية. ورداً على سؤال للوكالة الفرنسية، أكد متحدث باسم حكومة الوفاق وصول تعزيزات عسكرية، من دون أن يكشف مصدرها.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية صوراً تظهر آليات عسكرية لدى إنزالها من سفينة شحن تحمل اسم «أمازون» في ميناء طرابلس. وبحسب موقع «فيسيلفايندر»، فإن سفينة الشحن التي ترفع علم مولدافيا وصلت من مرفأ سامسون في شمال تركيا، بحسب ما أشارت إليه الوكالة الفرنسية التي نقلت أيضاً عن أرنو دولالند، مستشار شؤون الدفاع والاختصاصي في ملف ليبيا، قوله: «يبدو أن تركيا تتحمل كلياً مسؤولية هذا الدعم».

الشرق الاوسط

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق