شؤون ثقافية

مجردُ التفكيرِ بفقدانِكِ يرهقُني

مجردُ التفكيرِ بفقدانِكِ يرهقُني
 
زكريا شيخ أحمد
 
 
 
أَعتذرُ مسبقاً من الرسامين
الذين سأزورُ معارضَهم معكِ
على سبيلِ الإِفتراضِ
لأني لنْ انظرَ للوحاتِهم
فأنتِ اللوحةُ الوحيدةُ التي سأتأملُها طوالَ الوقتِ .
 
للورودِ ، لزرقةِ السماءِ و البحرِ ،
للجبالِ ، للندى و جمالِ الربيعِ ،
لجداولِ الماء العذبةِ و لغناءِ العصافيرِ ،
للنجومِ ، للقمرِ و لإشراقةِ الشمسِ عندَ الفجرِ
أُقدمُ إعتذاري
لأني لنْ انظرَ إليهم حينَ أكونُ معكِ .
 
لنْ يرهقَني المشيُّ على أقدامي
أياماً و أشهراً في صحراءِ الربعِ الخالي
و لا العيشَ عارياً
طوالَ الوقتِ على جليدِ القطبِ الشمالي أو الجنوبي .
 
لنْ يرهقَني حَفرُ كلِّ جبالِ العالمِ بإبرةٍ
و لا تفتيتها لرمالٍ
و لا بناءُ قصورٍ و بيوتٍ لا حصرَ لها
و لا عددَ بتلك الرمالِ .
 
ما يرهقُني حقاً هو مجردُ التفكيرِ بفقدانِكِ .
 
الآن دعيني
استمعُ لقطعةِ الموسيقا
التي أهديتنيها
لأني حقاً أريدُ أنْ أعانقَكِ إلى أنْ نلتقي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق