شؤون ثقافية

زهرة التوليب

زهرة التوليب
 
نعيمة الغربي
 
 
شتاء هذه السنة
يأبى الرّحيل
يطبق بأصابعه الحارقة
على وريد زهرة التوليب الوحيدة
الباقية على شرفة كفّي
شرفة كفّي
صمّاء.. بكماء ..
و لهفة الدم الأخرس تأكل أصابعي
أفتحُ السّتارة العاتمة ..
أتفقّد
لا شيء سوى …
نافذة مفقوءة العينين ولا أجد قلبي.
تخبرني سنونوة مرتجفة أخطأت سبيل الرّبيع
أنّ..
قلبي ال ‘هرب’ منّي
هناك ..في البعيد
بلا كفٍّ
معلّق بأصيص قرنفل برّي
في بيت لا أهل فيه
لا تنّور
تفوح منه رائحة الخبز .
تلعب فيه الرّيح مع النوافذ المشرعة
لعبة النّرد
أيّها الشتاء
ارمِ ب ‘زَهْرِ’ ك على طاولة الحظّ
خذ زهرة التّوليب القصيرة العمر ..
ارحلْ
اقتلعْ كفّي
أو امنحني غيمة أخيرة
ألحَقُنِي ..
أردّ ليَ قلبي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق