جولة الصحافة

دول غربية تحشد لإنشاء محكمة خاصة بالجهاديين في الشرق الأوسط والسويد تستضيف مؤتمراً حول ذلك

سردار إبراهيم ـ xeber24.net

تستمر مشكلة الجهاديين المعتقلين من تنظيم “داعش” في سوريا والعراق وعدم إيجاد حل لمحاكتهم في هذه الدول , رغم النداءات المكثفة من قبل الادارة الذاتية والحكومة العراقية المركزية للدول التي تنتمي إليهم هذه العناصر.

وتعتقل قوات سوريا الديمقراطية ما يزيد أكثر من 3 آلاف جهادي من تنظيم “داعش” في معتقلاتها الذين ينتظرون محاكماتهم حتى اللحظة , كما يوجد قرابة 1000 امرأة جهادية في تلك المعتقلات أيضا.

وفي السياق تستضيف السويد اجتماعا دوليا لدراسة إنشاء محكمة خاصة بالمسلحين الذين التحقوا بتنظيم الدولة الإسلامية، فيما أقرت ستوكهولم بأن تشكيل المحكمة لا يزال بعيد المنال وسيكون معقدا.

ويشكل الجهاديون الأجانب في سوريا ومحاكمتهم معضلة بالنسبة للدول الغربية التي ينحدرون منها.

تستضيف السويد اجتماعا دوليا في الثالث من يونيو/حزيران يهدف إلى إنشاء محكمة لمحاكمة المسلحين الذين قاتلوا مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، بحسب ما أعلنت الحكومة الخميس.

نساء داعش – مخيم الهول

وقال وزير الداخلية السويدي ميكائيل دامبرغ إنه من المستحسن إنشاء هذه المحكمة في مكان ما في الشرق الأوسط، مضيفا أنه يعتقد أن إنشاء المحكمة في المنطقة بدلا من السويد وبريطانيا سيسهل النظر في القضايا وإصدار الأحكام , حسب ما ورد في تقرير لوكالة ’’ ميدل أيست ’’.

وأضاف “أي آلية إقليمية ستكون أقرب إلى الأدلة والشهود وهو ما سيؤدي إلى زيادة عدد الإدانات”، موضحا أن العديد من الدول تدرس هذه المسألة ولذلك تعتقد الحكومة السويدية أن الوقت حان لاستضافة اجتماع لخبراء ومسؤولين حكوميين لتبادل المعلومات وتحديد ما إذا كان يمكن التحرك بهذه الاتجاه بشكل مشترك.

وأشار إلى أن هولندا وبريطانيا وفرنسا وبلجيكا تتجه الى المشاركة في اجتماع ستوكهولم.

وقال إن نوع الجرائم الذي ستنظر فيه المحكمة سيترك للأطراف المشاركين في الاجتماع لبحثه، وقد اختارت السويد عدم طرح نموذجها في هذه المرحلة.

وأقر الوزير السويدي بأن تشكيل المحكمة لا يزال بعيد المنال وسيكون معقدا، مشيرا إلى أنه سيتم تطوير آلية قانونية مع البلد المعني، لكن التعاون مع النظام السوري غير وارد.

وقال “لا السويد ولا ممثلي أي بلد ممن تحدثت معه مهتمون بالتعاون مع نظام الأسد. هذا يجعل الأمر أكثر تعقيدا”.

ومحاكمة الجهاديين تعتبر معضلة بالنسبة للدول الغربية التي ينحدر منها المسلحون الأجانب، حيث ترفض تلك الدول إعادة جهادييها.

وتحتجز قوات سوريا الديمقراطية الآلاف من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذي مني بهزيمة ساحقة في الباغوز آخر معقل له في سوريا في مخيم الهول وبينهم زوجات وأبناء داعش.

وتشرف الإدارة الكردية على سجون تحتجز فيها المعتقلين من مسلحي داعش، وقد اشتكت مرارا من عبء هؤلاء وحذّرت من امكانية فرارهم، بينما عبر العراق عن استعداده لمحاكمة الجهاديين الأجانب المعتقلين لديه، وفق قانون مكافحة الإرهاب العراقي، ليوفر بذلك مخرجا للدول الغربية التي لا تريد اعادة أو محاكمة جهادييها الأجانب.

لكن منظمات حقوقية عبرت عن مخاوفها من امكانية تعرض المعتقلين من الجهاديين الأجانب للتعذيب في السجون العراقية أو عدم توفر ظروف مناسبة لمحاكمتهم بشكل عادل.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق