شؤون ثقافية

شهرزاد

شهرزاد
بسمة شيخو
 
 
لم يجرؤ أحدٌ قبلك
على النظر في عيني وأنا أبكي؛
لم أبكِ أمام سواك…
 
لم يجرؤ أحدٌ قبلك
على تقليم شجرة الحزن في صدري
لم يبصرها سواك…
 
رنين ضحكتك
كرنين مفاتيحي
ما أن تضحك حتى تفتح لك كلّ أبوابي
تدخل
كأنك شهريار
عليّ البدء بالحكايا
الديك هرب من عيد الغفران
وتركنا وخطايانا
أنا وأنت
نغزل من الكلمات
حلماً
وغداً… لا يملك ملامح الأمس
نسمع تصفيقاُ وصفيراً
لا نسأل من في الباب
نهرب لغدنا
والحلم يصهل في الطريق؛
تصمت،
أُحبس في ظلمة
لا تتبدد إلا برعشة جفنيك
أنا هنا في عينك
أنا دائماً حيث أنت،
قنديلٌ عتيق ينفض الغبار عن جبينه
ويضحك من غيرة مصابيح الكهرباء،
أراهن أنني سأضيء حياتك
أنا دهشة النار الأولى
عندما ضربت كفيك بانتظاري
خُلقتُ؛
وأنا البحر الذي امتدّ بنفخة زفيرك
عندما تأففتَ من تأخري؛
أنا المرأة التي ستطهو لك ضحكتها
وتوسّدك حلمها
وتكون لك شهرزاد…
 
١٦/٥/٢٠١٩

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق