شؤون ثقافية

النّارُ لم تَعشَق سوى هبّاتها

النّارُ لم تَعشَق سوى هبّاتها
شعر: صالح احمد (كناعنة)
 
وجعًا أطارِحُكُم سُدايْ
ذاكَ الصّهيلَ النّازِفَ المصلوبَ في صَدرِ المَدى
عيناهُ لونٌ من صَدى صحراءِ روحي يَنسِجُ..
صوتًا نَوَتْهُ يُحاوِرُ الأهواءَ عن عمرِ الزَّبَد.
**
البَحرُ يولَدُ من دَمي…
قالَت لُحيظاتٌ رأتني أستطيلُ معَ الضّباب:
القَوسُ رِمشي، والرّياحُ مَغانِمي
للبُعدِ نَمضي، والمدى يَقتاتُ من لحمِ الظِّلال
هيهاتَ يا ليلَ المُفارِقِ أن تَزول!
**
طالَ اعتِصامُ الرّوحِ في صَمتِ اللُّغة
ما في المَدى صَوتٌ يَغارُ على الغُبارِ منَ الغُبارْ!
هذا اغترابُ الرّوحِ مُذ ماتَ الشّتاءْ
واعتادَتِ الأيّامُ أن تَصحو على صَوتِ الذّهولْ!
**
الآهُ أغنيَةُ الشِّفاهِ العاشِقاتِ صدى المَرايا
تسعى إلى ظِلِّ الذين تَسابَقوا جَنيَ الغِمارْ
والنّارُ لم تَعشَق سوى هبّاتِها
لم تَنسَ يومًا فِعلَ ما يُغري الفَراشَةَ بالألَقْ
يا مَن شَنَقتَ رُؤاكَ في لَونِ الغُروبْ
النّارُ ما فَتِئتْ تُفَتِّشُ عن تَضاريسِ الجَفافْ…
تُغري بَوارِقُها جذورًا تستَقي فَرَقًا لِهاثَ الأضرِحَةْ
والطّقسُ لَونٌ خادِعٌ…
ويروقُ للأرياحِ أن تَغتالَ أحلامًا سَحيقةْ…
وتَعودَ كي تبني مَواسِمَ للأرَقْ
فانهَضْ رَجَوتُكَ أيُّها الصّمتُ النّقي؛
من قَبلِ أن يَنعاكَ ضوءٌ ظلّ يرجوكَ القرونا…
إنهَض، أو امنَحني نصيبَكَ من جنونِ المقصَلَة!
لا تَعجَبَنْ…
أحلامُنا من أثّثَت بالصَّمتِ فوضى الانهيارْ!
لكَ أن تُغيِّرَ ما استَطَعتَ من اجتراءات الشَّهيقْ
ما أجبَنَ الأشواقَ إذ تَرضى لَنا شَرَفَ الدّخانْ
**
هَبني من النّسيانِ ما قد نِلتَ يا زَمَنَ الذّبولْ
كانَ انسِحابُ الرّوحِ عن لُغَتي ضَياعًا ما أحسَّ بِهِ أحَدْ
مَفصولَةً عن عُمرِها تَقِفُ الفُصولُ على مَفارِقِ عُذرِنا
***
 
الرّعشَةُ الحَيرى على شَفَةِ الوَجَعْ
أهدَت مَواسِمَنا جنونَ مَدارِنا
 
ما كادَت الدّمعاتُ تَفجُرُ عُمقَنا
حتى استقاها للخواءِ خَواؤُنا
 
دَع عَنكَ ما تحكي الرّياحُ لنَفسِها
واسأل لمَ احتَضَنَ السُّدى أعذارُنا
***
اللّيلُ عاصِمَةُ الفَراغِ إذا المَدائِنُ حَطَّمَت أسوارَها
***
يا مَوطِني القَسرِيِّ يا فَزَعَ الرّؤى
هل تسقُطُ الأوطانُ إن عَشِقَت حِكايَة
 
يستَلُّني عُمري ويَشرَبُني الصّدى
عارَكتُ أزماني لتَقتُلَني الشّكايَة
 
وأنا الذي رسَمَ انبعاثاتِ النِّدا
صَلَبوا التِياعي عندَ أبوابِ الوِصايَة
***
يا سرَّ ليلِ السّاكِتينَ على اغتِصابِ الأمنِيَةْ..
لوّحتُ للغيماتِ… قومي واستمدّيني…
زمانُ الوَصلِ يَغرِسُني على شَرَفِ النّدى ألقًا تناهى في دَمي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق