شؤون ثقافية

( ومضات في رحاب الفكر)

( ومضات في رحاب الفكر)
 
آدال نواف القاسم
 
 
( 1 )
 
 
 
بنات أفكاري ..
أمام سيل من الأسئلة وقفن يتهامسن ..
جلسن وسط غابةٍ ، فوضوية بكثافة أشجارها ، و جداولها ..
فالماء يتراقص كالفِضَّةِ حيناً ، و يرتسم فيه الذهب عند تسلل الشمس ..
وحين تنعكس الأشجار عليه تكون جذوعها نمت ممتدة إلى أسفل ففي هذه الحالة تتكوَّن لوحةَ الأحجار الكريمة فيه .
يا لهُنَّ من بنات !!
دائمات الشباب و إن تقدَّم بِهِنَّ الزَّمن ..
في تجدد شبابهن تعيش ” هيدرا “.
يبتسمن دائما .. يستطعن الوثب بجرأة .. قادرات على الوقوف بجَلَدْ ..
قادرات على السفر دون وسائط نقل .
بمكانهن يتجولن أقطاب الأرض من العمق إلى ما بعد السماوات ..
يتحدِّين المستحيل بإصرار .. لا يعرفن التكاسل ، ولا التثاؤب ، ولا التطمي ..
 
( 2 )
 
مسرعةً نحوها ألاسنها فأقسو عليها ..
بقولي : لـن أسمحَ لكِ بزيارتي لاحقاً ..
كيف تجرُئين على التجوال بهذا الشكل الفضّْ في ربوع ذاكرتي ؟! .
ما هو حُـلُمَ الوصول ؟!
أسألتِ نفسك من تكوني ؟
– أضحك بشِـدَّة …
– أخبرها : لا زلتِ مكانكِ حيثُ أنتِ ، مادُمت تخضعين لأوامر إرادتي بالخروج من سجنك !. يا حبيسة رأسي ..
– فالمُعتقل برأسي رحب الصدر ..
 
( 3 )
 
أمام شاشةٍ صغيرة ، تقرأ بهدوءٍ بعض السطور و ما بينها متأملة ..
يعترضها زائر من الغيب ، تُرحِّبُ بِهِ بحفيظةٍ صافية صادقة ..
لم تكن تدرِِ ما رسمته لها الأيام لتلك الزيارة ..
كان :
عزفٌ منفرد له الكثير من المقامات الجميلة ، ثمَّ عزفا معا كلٍّ على نايِهِ ، فتبعهما كمان ..
[ ( – عزف نايٍ ثم يتبعه كمانٍ حزين ، دخل القلب قبل السمع، كبحرٍ لَطيفٍ يتوقُ لمراكبهِ ، بعد عاصفةٍ أقـْـلَـقت السُّفنْ ، فهرعت قوارب النجاة
تَشُقُّ عِبابهِ ) ] .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق