شؤون ثقافية

بشكلٍ سريعٍ و دقيقٍ و واضحٍ

بشكلٍ سريعٍ و دقيقٍ و واضحٍ
 
 
زكريا شيخ أحمد
 
بشكلٍ سريعٍ و دقيقٍ و واضحٍ ،
تصلُ اسماءُ القتلةُِ للسماءِ ،
قبلَ انْ تتمكنَ الملائكةُ منْ جردِ أعضاءِ المقتولين
و فرزِها و خاصةً في المجازرِ .
 
يقول القتلةُ انَّهُمْ لمْ يكونوا يقصدون القتلَ حرفياً ،
كلُّ ما هنالك أنَّ الرصاصَ الذي كانَ بحوزتِهم
شعرَ بالجوعِ لهذا قاموا بإطلاقِهِ
ليقومَ بالبحثِ عن طعامِهِ
و هذا فعلٌ خيّرٌ لا يستوجبُ ايَّ عقابٍ أو مساءلةٍ
لا بلْ بالعكسِ تماماً يستوجبُ المكافأةَ .
يقولون ايضاً أنَّهُم أحياناً ،
كانوا يُخرجون سكاكينَهم من غمدِها
حينَ كانت تشعرُ بالجوعِ ،
و انهم قبلَ الرصاصِ و السكاكينِ
كانوا يُخرجون الهرواتِ عندَ شعورها بالجوعِ .
ينظرُ القتلةُ لبعضِهم باستغرابٍ شديدٍ
باحثين عنْ سببٍ لأسئلةِ السماءِ الغريبةِ
ثم يتمتمون بين بعضهم:
تُرى هلْ كانَتِ السماءُ تريدُ منّا
إبقاءَ الرصاصِ و السكاكينِ تموتُ جوعاً !
ثمَّ أَنَّ السماءَ كانَ بإمكانِها تركُ الرصاصِ و السكاكينِ
يموتون جوعاً بكلَّ سهولةٍ و يسرٍ و بأكثرِ منْ طريقةٍ ،
كانَ بإمكانِها مثلاً
أنْ تغيرَ منَ الطقسِ فترسلَ ضباباً كثيفاً
يمنعُ الرصاصَ منَ العثورِ على ما تسدُ بِهِ رمقَها
او ترسلَ ريحاً قويةً تجعلُ الرصاصَ
يتطايرُ نحوها كغبارٍ منثورٍ
لتموتَ و هي في طريقِها نحو السماءِ .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق