تحليل وحوارات

الاسد يخسر فرصته “الاخير” بضم شمال شرق سوريا إلى مناطق نفوذه

مالفا عباس – xeber24.net

دقّ الرئيس السوري بشار الاسد ونظامه القائم في دمشق المسمار الاخير في نعش إعادة مناطق “الاكراد” روج آفاي كُردستان – شمال شرق سوريا إلى مناطق نفوذه وبالتالي حصوله على خيرات تلك المنطقة , ذلك بتعنته وبقائه على عقليته القديمة.

بعد تحرير قوات سوريا الديمقراطية بلدة باغوز التي كانت تعتبر اخر قلاع تنظيم داعش , تأمل النظام السوري من اعادة المناطق الواقعة تحت حماية الادارة الذاتية “شمال شرق سوريا ” إلى مناطق نفوذه سواء عبر الضغط السياسي على المسؤولين الاكراد او عبر التهديدات التي اطلقها بشن عملية عسكرية لاستعادة تلك الاراضي إلى مناطق نفوذه.

ولطالما اكدت قوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية بأنهم يسعون إلى الحفاظ على وحدة الاراضي السورية والعيش في سوريا موحدة , رافضين لغة التهديد والعودة إلى سوريا ماقبل الازمة “عام 2011”, إلا ان النظام السوري تعامى عن احتلال تركيا لاراضيه والسعي إلى تقسيم سوريا والمساس بسيادتها , ولجاء إلى تهديد قوات سوريا الديمقراطية باستعادة المناطق الواقعة تحت حمايتهم بالسلاح والقوة.

ومن جانبه اكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال ’’ مظلوم عبدي ’’ يوم 3 مايو 2019 على ان قوات سوريا الديمقراطية تعمل للحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية بعكس ما يشاع عنها وبعكس جميع التنظيمات التي تعمل على تقسيم سوريا وتدعم المحتل التركي لاحتلال اراضيه.

وخلال ملتقى الاديان الذي يعقد في مدينة عين عيسى ’’ قال عبدي ’’ قوات سوريا الديمقراطية تؤيد وحدة الأراضي السورية وتكافح من احل الحفاظ على وحدتها وسلامة الاراضي السورية بعكس ما يشاع عنها ’’.

وأضاف ’’ كل ما قامت به الغاية منها الحفاظ على وحدة الأراضي السورية نحن نؤمن بالحوار السوري السوري لحل جميع المشاكل والخلافات لكل المناطق وكل سوريا’’.

كما اكد على استعداده للحوار مع النظام السوري للوصول الى حل سياسي شامل.

ونوه على ان ’’ قسد هي جديرة بحماية المنطقة ضمن منظومة عسكرية مستقبلا ضمن الدولة السورية ’’.

ويجمع قوات سوريا الديمقراطية جميع مكونات شرق وشمال سوريا ويضم عشرات الألوية والفصائل وحررت عشرات البلدات وآلاف القرى وعشرات المناطق من تحت سيطرة تنظيم داعش وتعتبر الحليف الوحيد للتحالف الدولي في سوريا.

كما ودعا قائد الشعب الكُردي “عبدالله اوجلان” عبر محاميه قوات سوريا الديمقراطية للسعي إلى حلول في سوريا بأساليب أخرى غير الصراع والحفاظ على وحدة الاراضي السورية التي لطالما اكدت علهيا قوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية.

إلا أن النظام السوري لم بستجب لجميع المطالب والدعوات تلك وأنه لا يزال مصراً على البقاء على ذهنيته القديمة ويذهب إلى التهديد باستخدام القوة ضد شعب وقوة وادارة سياسية تمكنت خلال سنوات الازمة الثماني من الحفاظ على مناطقها من التدمير والقتل وحاربت الارهابيين واخرجتهم من الاراضي التي كانوا قد احتلوها , بعد ان خرجت منها قوات النظام مع قدوم تلك التنظيمات قبل اكثر من 6 سنوات دون ان يبدوا اي مقاومة.

ومع اقتراب الحرب الاهلية من نهايتها حيث انها تتركز حاليا في إدلب , تشدد امريكا ومعها الدول الاروربية الخناق اقتصادياً على النظام السوري , حيث انه يعيش في ازمة خانقة وصلت إلى انقطاع مناطق نفوذه من الوقود بشكل شبه كامل.

ولكون هناك عقوبات اقتصادية على النظام السوري فأن قوات سوريا الديمقراطية وامريكا يمنعان على وصول النفط ومشتقاتها من روج آفاي كُردستان إلى مناطق النظام السوري عبر المهربين الذين كانوا ينشطون بكثافة في مناطق سيطرة تنظيم داعش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق