تحليل وحوارات

خاص : ‎اسباب سماح السلطات التركية لقاء المحامين بأوجلان وخصوصا في هذه الفترة؟؟

 
‎بروسك حسن ـ xeber24.org
 
‎أطلق القائد الكردستاني عبد الله اوجلان مبادرة يوم الأثنين 06/05/2019 ،تعتبر الأولى عبر محاميه منذ عام 2011 ،دعا فيه لوقف الصراع بين قوات سوريا و الدولة التركية.
 
‎ودعا أوجلان عبر رسالته التي قرأها محاميه في إجتماع صحافي ،قوات سوريا الديمقراطية على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
 
‎وقال أوجلان في رسالته ’’ هناك ضرورة ملحة للتوافق الاجتماعي العميق في هذه المرحلة التاريخية. من أجل إيجاد حلول للمعضلات لا بد من وجود طرق ديمقراطية للحوار بعيدا عن ثقافة العداء و الحرب ’’.
 
‎وأضاف ’’ يمكننا حل المشاكل في تركيا والمنطقة عن طريق استخدام القوة الناعمة المتمثلة في العقلانية والسياسة والثقافة وليس عن طريق القتال واستخدام القوة المفرطة ’’.
 
‎وتابع أوجلان ’’ نحن نؤمن بقدرات قوات سوريا الديمقراطية وأنه يجب حلّ المشاكل في سوريا ضمن إطار المحافظة على وحدة الأرض على أساس الديمقراطية المحلية المنصوص عليها في الدستور الأساسي بعيدا عن ثقافة الإقتتال. كما ويجب ملاحظة ما يسببه هذا من حساسية لتركيا ’’.
 
‎لقاء أوجلان بمحاميه ودعوته بهذا الشكل المفاجئ ،خلق تساؤلات لدى العديد من الشخصيات والمراقبين في الوسط السياسي , كما شكك بعض الموالين للحزب عبر صفحات التواصل الاجتماعي بفحوى الرسالة , وخصوصاً في نقطة ضرورة ملاحظة حساسية تركيا.
 
‎رغم أن الرسالة كانت مقتضبة جداً إلا أنها كانت تحمل عشرات الرسائل في طياتها وتكاد تكون أصعب رسالة تم قرأتها لأنها كانت تتطرق الى الأوضاع المتناقضة والمتشابكة فيما بينها في المنطقة ولهذا كثر الحديث وتضارب التفسير حول الكثير من معاني الكلمات التي مرت في الرسالة.
 
‎بعيداً عن فحوى الرسالة , سماح السلطات التركية لإجراء لقاء المحاميين بموكلهم أوجلان , وخصوصا أن الرسالة تأتي في وقت تتصاعد فيها لغة العنف وسط تهديدات يومية من السلطات التركية لقوات سوريا الديمقراطية وللشمال السوري , جعل الموالون قبل المراقبين أن يتسألوا ما الذي حصل فجأة؟؟
 
‎نحن في موقعنا ’’ خبر24 ’’ أجرينا عدة إتصالات مع جهات مطّلعة وتسنى لنا معرفة الأسباب الرئيسية التي أدت الى سماح السلطات التركية لقاء المحاميين بالقائد الكردستاني عبد الله أوجلان.
 
‎يقول مصدر مطّلع, أن مقاومة السجون التي قادتها ليلى كوفن ورفاقها في السجون والساحات وخصوصا أن البعض منهم وصلوا الى درجة قريبة من الموت قد وضعت الدولة التركية أمام تحديات جدية وكانت الدولة التركية قد رضخت قبل نحو شهرين لأمر لقاء القائد مع أخيه محمد أوجلان لنفس السبب.
 
فيما أكد مصدر آخر بأنّ خسارة حزب العدالة و التنمية لكبرى البلديات في البلاد يعتبر ضربة في عمق سياسات أردوغان الذي يخطط لنفسه بالاستمرار في السلطة الى أطول فترة ممكنه.
‎وهذه الضربة كانت عبارة عن إتفاق غير معلن بين حزبي الشعوب الديمقراطية الكردي وحزب الشعب الجمهوري المعارض , والتي أدت الى تصويت الكرد للشعب الجمهوري , مما أدى الى خسارة حزب أردوغان خسارة مدوية , والتي أدت الى تراجع الليرة قيمتها أمام اليورو والدولار وتهاوت مرة أخرى ليشكل خطراً جدياً على الاقتصاد التركي , الذي يشهد عدم الاستقرار في مكانه.
 
‎السبب الثالث وهي الاهم فأن اللقاء بأوجلان جاء بعد زيارة ممثل المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأمريكية ’’ جيمس جيفري ’’ لأنقرة , حيث كان قد صرح قبلها بأن لديه أمل في أن تشهد المباحثات بين قوات سوريا الديمقراطية وبين تركيا تقدماً , وكان متفائلاً في هذا الصدد.
 
‎المصدر أكد لنا أن المحاولات والمباحثات الغير مباشرة كانت تجري عن طريق الوسيط الأمريكي وعن طريق جيمس جيفري شخصياً , ولكن بتأييد مباشر من بعض الدول الإقليمية أيضا.
 
‎لقد تعرض أردوغان لضغوطات داخلية وخارجية وإقتصادية أيضا وضعته أمام الأمر الواقع , وقد يكون إعادة الانتخابات في إسطنبول أحد نتائج هذه المفاوضات والمباحثات , الى جانب أخذ وضع المنطقة الآمنة بعين الاعتبار.
وجود وفد أمريكي رفيع المستوى ترافق مع تصريحات رفيعة الدقة لأوجلان من شأنها خلق استقرار طويل الأمد في المنطقة يحفظ للكرد الحد الأدنى من خصوصياتهم و لكل من سوريا و تركيا الحد الأدنى من الاستقرار مؤقتاً مع إشارة واضحة للجميع أن أوجلان لازال متمسكاً بمضمون رسالته لمؤيديه في نوروز 2013.
 
الأمر الذي لا يمكن تجاهله هو أن السياسة العالمية في الشرق الأوسط على أقل تقدير تمر عبر أوجلان و إلا فإنّ مصيرها الفشل وإلا لماذا تزامنت تصريحات أوجلان بوجود الوفد الأمريكي في تركيا وربما لقائه بأوجلان ؟!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق