الاقتصاد

الفوضى السياسية تهبط بالليرة التركية إلى أقل مستوياتها منذ أكتوبر

تراجع سعر الليرة التركية أمام الدولار الأميركي إلى أعلى من 6 ليرات لكل دولار، في مخاوف المتعاملين من تداعيات الفوضى السياسية في البلاد وتزايد الضغوط على عملات الاقتصادات الصاعدة نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن الليرة تراجعت في تعاملات صباح اليوم بنسبة 7ر0% إلى 048ر6 ليرة لكل دولار وهو أقل مستوى لها منذ أكتوبر الماضي، مضيفة أن تراجع العملة التركية جاء متزامنا مع موجة بيع عالمية للأوراق المالية في ظل ترقب المستثمرين نتائج الجولة الأخيرة من المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة.

يأتي ذلك فيما تعلن هيئة الانتخابات التركية اليوم قرارها بشأن طلب حزب العدالة والتنمية الحاكم إعادة انتخابات بلدية مدينة إسطنبول التي خسرها الحزب في الانتخابات الأخيرة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد دعا السلطات التركية يوم السبت الماضي إلى إعادة الانتخابات في المدينة وهي أكبر البلديات في تركيا.

وفقدت الليرة التركية خلال العام الماضي نحو نصف قيمتها، وأنهت العام على تراجع بنحو 30%، وذلك لأسباب من بينها توتر العلاقات مع الولايات المتحدة والمخاوف المرتبطة باستقلال البنك المركزي.

وانخفضت قيمة العملة التركية بنسبة عشرة بالمئة أخرى هذا العام بسبب مخاوف من التحول المتزايد للأتراك نحو العملات الأجنبية واستعداد الحكومة لتطبيق إصلاحات شاملة وتدهور العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

ويتعرّض البنك المركزي التركي لضغوط سياسية في ظل مطالبات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المتكررة بخفض أسعار الفائدة.
ولطالما دعا الخبراء الماليون البنك إلى زيادة أسعار الفائدة للسيطرة على معدلات التضخم شديدة الارتفاع.

وكان للخسائر التي مني بها أردوغان في الانتخابات أثرها السلبي على آمال المستثمرين أن تتبنى تركيا إصلاحات صعبة يقولون إنها ضرورية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وفور إعلان البنك المركزي التركي على إبقاء سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير نهاية إبريل الماضي، خسرت الليرة التركية 5ر1% من قيمتها ليصل انخفاض العملة إلى عشرة بالمئة منذ بداية العام.

وفقا لبيانات نشرها معهد الإحصاء التركي، فإنّ التضخم في تركيا ظل قريبا من 20% في مارس وإبريل الماضيين.

المصدر: الأحوال التركية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق