العلوم والتكنولوجية

دراسة : أدوية يمكنها منع انتقال الإيدز عبر ممارسة الجنس

تجدد حماس الباحثين الساعين لإيجاد وسيلة لمنع انتقال مرض الإيدز الذي قتل الملايين بعد أن كشفت دراسة جديدة قدرة نوع من الأدوية على منع انتقاله عن طريق ممارسة الجنس. فهل سنشهد نهاية قريبة لهذا المرض القاتل؟

ذكرت نتائج دراسة حديثة صدرت في دورية “ذه لانسيت” العلمية أن الأدوية التي تقمع فيروس نقص المناعة البشرية “الإيدز” تمنع انتقال المرض أثناء ممارسة الجنس. وأجريت الدراسة على نحو 1000 من الأزواج الرجال المثليين على مدى ثماني سنوات، ممن يعاني أحد طرفي العلاقة من مرض الإيدز أو يُعالج بمضادات الفيروسات القهقرية. ولم تنتقل أي عدوى إلى الشريك الآخر في العلاقة بعد استخدام الأدوية، حسب الدراسة التي نشرت نتائحها مجلة “فوكوس” الألمانية في موقعها الإلكتروني.

والاستخدام الطويل الأمد للعقاقير هو الطريقة الوحيدة المتوفرة حاليا لعلاج الإيدز. ويتم علاج الملايين من مرضى هذا المرض الفتاك الذي ينتقل عن طريق ممارسة الجنس، عبر ما تسمى بمضادات الفيروسات القهقرية، والتي تكبح جماح فيروس الإيدز إلى أقصى حد ممكن ووفقا لتطور الإصابة بالإيدز، لكنها لا تحرر الشخص المصاب من المرض.

من جانبها، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى انخفاض هائل في معدلات الوفيات والمعاناة عقب استخدام نظام رصين للعلاج بمضادات الفيروسات القهقرية، وخاصة في المراحل المبكرة للإصابة بالمرض. وعلاوة على ذلك، فإن توسيع نطاق إتاحة العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية يمكن أيضا أن يحد من انتشار فيروس الإيدز.

وقدرت المنظمة في عام 2010 عدد المتعايشين مع فيروس الإيدز بنحو 34 مليون شخص، أكثر من 30 مليون مريض يعيشون في بلدان منخفضة الدخل وأخرى متوسطة الدخل.

فيما قدر الباحثون المشرفون على الدراسة العلمية أنه لولا استخدام هذه الأدوية لكان نحو 470 شخصا ممن أجريت عليهم التجارب قد أصيبوا بالمرض، أي نحو 47 بالمائة منهم.

وقال أليسون رودجر من جامعة لندن كوليج والمشرف على الدراسة إنها “أعطت أدلة قاطعة على أن خطر انتقال فيروس الإيدز عند الرجال المثليين يقل إلى الصفر في حالة استخدام المضادات للفيروسات القهقرية”.

وفي شهر مارس /آذار الماضي كان قد كشف علماء في بريطانيا عن حالة شفاء كاملة لمريض مصاب بالإيدز بعد عملية زراعة خلايا جذعية في النخاع العظمي. ما يعني أنه ربما يصبح ثاني شخص يتم علاجه من الفيروس. وبالرغم من بقاء المريض في فترة سكون لمدة 18 شهرا، حذر الباحثون الذين أعدوا دراسة بريطانية نشرت في آذار/مارس في دورية “نيتشر” العلمية بأنه من السابق لأوانه القول إنه تم علاجه.

وهناك حالة واحدة فقط موثقة لمعالجة فيروس الإيدز قبل 12 عاما في برلين، حيث تمت المعالجة بزرع خلايا جذعية من متبرع في النخاع العظمي له. ودخل الرجل، الذي أطلق عليه مريض برلين نظرا لتلقيه العلاج في برلين، في سكون دائم للمرض. ومع ذلك فإن عدة محاولات لتكرار إجراءات العلاج بهذه الطريقة قد باءت بالفشل.

لكن الدراسة الحديثة التي نشرت في دورية “ذه لانسيت” قدمت دليلا علميا على وسيلة لمنع انتقال المرض في بعض الحالات، وربما ستقلل من نسبة المصابين به في العالم.

DW

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق