تحليل وحوارات

يحيى العريضي : آستانا فشلت لأن النظام أختار الحل العسكري ونظام الحكم سيختاره الشعب سواء أكان مركزي أو فيدرالي

سعاد عبدي ـ xeber24.org خاص

صرح الدكتور ’’ يحيى العريضي ’’ , المستشار السياسي السابق لوفد الفصائل المفاوضة في محادثات استانا لموقعنا ’’ #xeber24 ’’ بأن ’’ أستانا فشلت لان النظام الذي اختار الحل العسكري منذ البداية لا يروق له أي حل سياسي ولا وقف اطلاق النار , النظام وإيران وروسيا مسؤولين عن فشل استانا ’’.

وقال العريضي أن ’’ الأمر الطبيعي ان يرفض النظام أي اقتراحات تتعلق بالحل السياسي لأنه منذ البداية خطط لنفسه طريق الحل العسكري, ولا يرفض فقط اقتراحاتنا بل يرفض الاقتراحات الدولية والقرارات الدولية ’’.

وأشار العريضي بأنه كان مستشاراً للفصائل المفاوضة في أستانا لكنه لم يستمر فيها لهذه الاسباب قائلا ’’ انا كنت مستشارا للفصائل في الجولتين من أستانا على ذلك لم استمر الذهاب اليها لكن اعرف ماذا يدور فيها, وروسيا هي التي اخترعت أستانا بشكل او اخر تريد ان تنجحها ولا تقدم لها أي عناصر او أي مواد يمكن ان تنجحها, لكن عناصر الفشل موجود فيها لأنها تريد ان تبعد الحل الساسي او الحل الدبلوماسي, عندما اختارت ان ترحل الامور السياسية الى أستانا فهي وقعت في فشل عظيم والامر طبيعي ان تفشل ’’.

وفي رده على سؤال لمراسلتنا حول طبيعة نظام الحكم المستقبلي في سوريا وما إذا كان بالفعل قد وصل المجلس الوطني الكردي الى إتفاق مع الائتلاف الى نظام فيدرالي , أوضح المستشار ’’ العريضي ’’ قائلا ’’ نظام الحكم في سوريا يتم تقريره عندما تهدئ الامور عندما يكتب الدستور عندما يهيأ له البيئة الامنة عندما يقرر السوريون أي نظام يريدون من (فيدرالي – من مركزي الى مركزي – نظام برلماني – نظام رئاسي – نظام مشترك – ادارة ذاتية) الى اخر ما هنالك , كل هذه يقررها السوريون عندما يتخلصوا من منظومة الاستبداد ويقرروا الحرية بما يريدون طبيعة الحكم عليه ’’.

وأنهى المستشار السياسي ’’ السابق ’’ للفصائل المفاوضة في آستانا حديثه بأنه ’’ أُريد لاستانا منذ البداية ان تركز على نقطتين , عسكرية وتتمثل بوقف اطلاق النار والتي اجهضت واختصرت الى مناطق خفض التصعيد, لكن هذه المناطق لم تحترم ولم ترعاه لا من النظام ولا من داعميه إيران وروسيا, وجانب اخر ايضا تنفس الناس سعداء تجاهه نتيجة البعد الانساني , كان عليه بدأ اجراءات بناء الثقة وعلى رأسه اطلاق سراح المعتقلين ولكن معتقلا واحدا لم يتم اطلاق سراحه من قبل استانا, ولهذا كانت الخيبة اتجاه استانا , هي عمليا محاولة من الروس الى سحب المسار السياسي من جنيف الى مكان اخر ليصنعوا من انفسهم مرجعية للحل هناك, لكن حتى الان يفشلون بأن يكونوا المرجعية ويفشلون بتنفيذ أي حل في سوريا ’’.

والدكتور يحيى العريضي , هو المستشار السياسي السابق لوفد الفصائل المفاوضة في محادثات استانا ومن مواليد السويداء 1954, حاصل على دكتوراه في الإعلام من جامعة جورج تاون، واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق