شؤون ثقافية

أيا عبرات تستبد قصيدة !

أيا عبرات تستبد قصيدة !
 
عبد الصمد الصغير
 
أيا هادرا … كالزلال ترقرقا
لئن وقف الرائي لنا … لتدفقا
 
أيا عبرات !.. تستبد مدينة
بنبض لئيم ضقت منه تحرقا
 
أهدئ روعي ، كي أكون كظلة
تستر من عيب الهوى ماتصفقا
 
لله .. ما أقساه من ضيق معبر
و أقسم أن قلبي على الدرب أطبقا
 
هجرت الدنا حتى دانت لي حروفها
و كنت .. بأسماء الكرامة أليقا
 
فها أنا بين نارين .. إما توددي
و كذبي ، و إما مهلكي و لك البقا
 
يعود صفي القلب نوءا بصدقه
تدفق في جنبيه .. شعرا معتقا
 
و إن عظات الله دانت لنا السما
بها ملتقى للحب في منزل البقا
 
رأيت هوان الصحب فاخترت فطرة
تراقب فيك العهد من لوعة النقا
 
ألفت هذا الضيم من سهم عترتي
و ما اغتيل في اللسان إلا توثقا
 
و جئت لغات الحق من دون زيفها
و من صريم الأشعار قولا معتقا
 
و صيرتها شكلا .. يليق بزعمه
ألا إن لي فيكم .. بيانا محققا
 
بشعري .. قد بانت صفات رسائلي
لتحكي شذا .. لا، لم نجد له منطقا
 
و جاءت دعاء الله راقية المنى
ليعطيها سحر الكلام .. و أصدقا
 
قد صنعت أعتى القصيد بصدقها
و عتقا .. إذا ما قاصد الشعر أخفقا
 
و أجهد في بث المودة عنده
فلم يتخذ إلا الطريق المفرقا
 
و لا حب إلا ما به خفق الجوى
و لا عذب إلا ما رواك فاغرورقا
 
تميط عيون الوقت عن فلذاته
و تقذف في البلهى الكلام الملفقا
 
يسكن في البلوى الشقي ، و حزننا
و ضاع بيان الصدق حين تنطقا
 
و ما ضرب الإسفاف .. إلا أنا له
و لا احتال البهتان .. إلا تلفقا
 
لمحت بني شعر الهجين قد انبروا
محاسد.. لا ترمي سوى الجهل مطبقا
 
صحاب تشظوا في هوى كل حبه
هبا ، و تخلوا عهدك النعم المنتقى
 
و باعوا صباهم في مساء مغرر
و لم يجتنوا إلا الحديث المفرقا
 
إذا سكن الغدر المكين .. بموطن
و جيء إلى أهوائنا .. بان أحمقا
 
حلفت على هون الهوى فاطو الخطى
تأخذ من زعم الهوى .. ما تهرقا
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق