تحليل وحوارات

الولايات المتحدة الأمريكية احرقت مخططات آستانا قبل البدء بتنفيذها

دارا مراد _xeber24.net

هل محادثات استانا الاخيرة هي لإطراء الأجواء بين الفرقاء بعد ان حشر النظام الروسي اطراف من ممثلي الفصائل الإسلامية المسلحة و النظام السوري في قاعة الاجتماع واظهارهم لوسائل الإعلام دون أن يكون لحضورهم اية جدوى, باعتبارهم أدوات في أجندات الدول الحاضرة ,خصوصا مع قرب تنفيذ عمل سري في المنطقة جرى التخطيط لها في اللقاءات الماضية و قد حان الوقت للتحرك بتطبيقها.

وبالرغم من إعلان المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى سوريا ألكسندر لافرينتيف، إن المشاركين في الجولة الـ12 من مفاوضات أستانا حول سوريا، لم يتفقوا على تشكيل اللجنة الدستورية السورية , فشلت المحادثات في تحقيق الهدف الرئيسي من اجتماعها وهو الاتفاق على تشكيل لجنة دستورية، لصياغة دستور سوري جديد وإجراء انتخابات تالية تطبيقا للقرار الدولي 2254, إلا انه ما لم يعلن عن اللقاء الذي جرى بين الدول الثلاثة الرئيسية “روسيا وايران و تركيا ” هي الأهم.

ولم تنسى الدول الضامنة أن تضمن البيان بشعار لقاءات استانا للإيحاء بجدية الدول الثلاث البحث عن الحل لإنهاء المعضلة السورية ، “أن النزاع السوري لا حل له عسكريا، وأنهم ملتزمون بدفع عملية سياسية يقودها ويجريها السوريون أنفسهم بدعم من الأمم المتحدة وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

في الوقت الذي تحرص الدول الثلاثة على ايجاد الوسائل لمواجهة العقوبات الأمريكية الموجهة ضد ايران, ومعاقبة الدول التي تشتري النفط الايراني ابتداءً من بداية شهر ايار القادم وتضرر تركيا من هذه العقوبات الى جانب ايران المعنية, وفي الوقت الذي يعتبر المراقبون بان العقوبات الامريكية بمثابة ضربة شاملة ومدمرة للتمدد الايراني و الاجندات التركية و الروسية و لكافة الدول الداعمة لأطراف الفصائل المسلحة في سوريا.

وتتزامن هذه العقوبات في الوقت الذي يجري الحديث عن مساعي امريكية لفتح معابر على نهر الفرات للعبور بموازات الحدود العراقية حتى قاعدة التنف , والفصل بين الحرس الثوري الايراني الذي يسيطر على مدن دير الزور في غرب الفرات عن المليشيات الشيعية في الطرف العراقي , وقطع طريق الامداد البري الايران الوصول الى سوريا , وقد نفذت الطائرات الامريكية في الايام الماضية عمليات جوية ضد قوافل من امدادات النفط الايراني الى النظام السوري .

ومن طرف اخر عادت الآلة الإعلامية التركية من جديد للترويج لعملية عسكرية مُحتملة سبق وأن هدّدت بها مراراً على مدى الأشهر الماضية في مناطق شرق الفرات السوري، وذلك بعد يوم واحد من انتهاء أعمال اجتماعات أستانة بعد ان صمت الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان التهديد ,باجتياح مناطق شرق الفرات السورية، وذلك في أعقاب رفض أميركي فرنسي روسي حازم لإنشاء أي منطقة آمنة في شمال سوريا من قبل تركيا.

اما روسيا فكانت قد خططت في الفترة الماضية الفاصلة بين اخر لقاء في استانا و اللقاء الاخير, مع كل من ايران وتركيا بالعمل على نقل بقايا عناصر داعش التي استطاعت الهروب الى غرب الفرات و مناطق درع الفرات وجمعهم في مناطقة ادلب بعد تسليحهم من قبل تركيا , ليجري العمل على تنفيذ عمل عسكري ضد حتى الفصائل المسلحة الاخرى بذريعة محاربة داعش وتنظيف محافظة ادلب من جميع الفصائل المسلحة وتسليمها للنظام السوري مقابل تسهيلات للنظام التركي في تنفيذ عمل عسكري في شمال سوريا عبر الفصائل المسلحة العاملة في ما يسمى ” درع الفرات.

الا ان العقوبات الامريكية ضد ايران و المتضررة الاكثر تركيا و التي تحرج الاداء الروسي قد احرقت ما خطط في استانا من قبل الدول الثلاثة, وزادت من فرص تقليص الوجود الايران في سوريا و تحجيم العدوان التركي على الشمال السوري.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق