الرأي

يكيتي اليوم وغداً الديمقراطي!

بير رستم (أحمد مصطفى)

التشظي الحزبي بالحياة السياسية في روجآفاي كردستان لها أسبابها ومقدماتها العديدة وكانت من جملة ذلك التدخلات الأمنية وكذلك الكردستانية ونادراً الخلافات الفكرية والوطنية ولكن كان دائماً الأنانية والمصالح الشخصية، تلعب الدور الأبرز في تلك الانقسامات. وهكذا فما نشاهده مؤخراً مع حزب يكيتي لها من الأسباب السابقة النصيب الكبير، لكن وبقناعتي هناك سبب أعمق من كل ما سبق بخصوص الخلافات الأخيرة داخل “يكيتي” تتعلق بقضية جد جوهرية حول العمل السياسي الميداني وما هي “الانجازات” التي يمكن أن يحسب لهذا التيار الحزبي والذي يشكل أحد أهم أقطاب الحركة الكردية حيث هو وريث اليسار الكردي -الاتحاد الشعبي- حيث وبعد سنوات من العمل مع قوى المعارضة السورية وفي هكذا ظرف إقليمي ودولي، بات الحزب لا يجد من كل ما سبق غير “إرتزاق” بعض قادتها المرتبطين بدوائر إقليمية؛ تركيا تحديداً.

بل حتى حلفائها من المعارضة والأتراك ومن بعد انتهاء دورهم لتشويه الإدارة الذاتية انقلبوا عليهم وأخرجوهم حتى من المشاركة في إدارة عفرين والتي كان يمكن أن تشكل رافعة لهم وذلك من خلال الادعاء؛ بأنهم حققوا بعض المكاسب السياسية على الأرض، لكن وبعد ثماني سنوات من العمل تحت أمرتهم وتطرد من كل مشاركة وتبقى عارياً فبالتأكيد هناك من سيأتي ليحاسبك وليكن بعلم الديمقراطي الكردستاني بأن الدور جاي عليه، لكن هناك عامل كردستاني يؤخر تشظيهم ورغم ذلك آتٍ يوم الحساب بالنسبة لهم أيضاً فلا يفرحوا كثيراً وهذا ليس تشفياً بأحد، بل قراءة لواقع بائس حيث كنا وما زلنا نأمل لو تحافظ تلك الأحزاب على هيكلياتها السياسية وتحاسب نفسها وقياداتها -أو البعض منها؛ تلك المتورطة- وذلك على خيانتهم للوطن والقضية لتقدر أن تعيد بعض الألق لسياساتها وأحزابها حيث تهمنا أن تبقى الحركة الكردية قوية بأحزابها الأساسية المختلفة، كون في التعددية الغنى السياسي والديمقراطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق