الرأي

غلق مضیق هرمز اعلان حرب ام بدایة للسلام !!؟؟

کاوە نادر قادر

بدأت المرحلة الثانية من العقوبات الامريكيه على الصادرات النفطية الإيرانية وتشدد إدارة ترامب من العقوبات المفروضة عليها بحريا بعد أن كانت بريا فقط وقامت برفع الإعفاءات من شراء النفط الإيراني عن ثمان دول هي( الصين ،الهند ،اليابان، اليونان ،كوريا الجنوبية ،تايوان، تركيا ،ايطاليا) وتم تحديد الثاني من ايار موعدا لهذه الدول من قبل الادارة الامريكیة للعمل بهذه العقوبات، وكذلك الوقف الكلي للصادرات النفطية الإيرانية والذي يقدر ب ١،٧ مليون برميل يوميا وهذه الخطوة قد تؤدي إلى عواقب وخيمة التي قد تحمل في طياتها سيناريوهات واحتمالات عديدة منها:

_احتمال حدوث تصادم عسكري بين عدد من دول الشرق الأوسطية المؤيدة لامريكا من جهة ولأيران والقوى الشيعية المساندة لها من جهة أخرى، خصوصا في حالة تمكن ايران من غلق مضيق هرمز بوجه الملاحة البحرية الدولية.
_حدوث تقلبات سعریة في الأسواق العالمية النفطیة وشحنات التي تمر من خلال مضيق هرمز وصادراتها النفطية والتي تقدر ١٨ملیون برميل يوميا من دول الخليج مثل السعودية والعراق والإمارات وقطر والبحرين والكويت التي تصدر الى دول اوروبا والعالم الغربي ١٣ملیون/ برمیل /یوم والباقي الی العديد من الدول الاسيویة مثل الصين واليابان وكوريا وتايوان وتركيا وهي عبارة عن ٢٠٪ من اجمالي صادرات النفط الخام في العالم و ٣٥٪ من ما یشحن عن طريق البحر وبمعدل ناقلة في ٦ دقائق حسب مركز اداره الطاقه الأمريكية لعام ٢٠١١.

والجدير بالذكر بأن مضيق هرمز ليست من “المناطق الساحلية” لأي من الدول المنطقة و كما تطلب الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة، لقربها من جزيرة هرمز وقشم الايرانيتين، وتم رفض هذا الطلب الإيراني لثلاث مرات في ١٩٦٠, و١٩٨٠ و ١٩٨٢ من قبل الدول المشاركة في تلک المؤتمرات الدولیة حول تنظم قوانیین البحار الدولي و حسب القانون الدولي للبحار، اعتبرت من مناطق” أعالي البحار” ويحتسب مضيقا دوليا حسب القانون الدولي الصادر سنة ١٩٨٣, وان ليس لإيران ولاي دولة أخرى أية سيادة وطنية على المضيق ونص المادة ٣٨ منها ( تتمتع جميع السفن العابرة للمضايق الدولية دون أية عراقيل……)، مع هذا تبدوا بأن تصریحات المسؤلین الایرانیین المدلیة اخیرا ، تقول ” هذە العقوبات لن تمر بدون رد”، “المضیق رهن بید الحرس الثوري” خصوصا بأن هذا الوضع تؤدي الی تثاقل کاهل الاقتصاد المنهک الایراني حالیا و هي تکافح من اجل تصدیرالمزید من النفط و تحسین قیمة العملة الایرانية “تومن” و التي وصلت التضخم في هذا البلد الی اکثر من ٥١ ٪ في العام المنصرم.

یراقب کل من امریکا وروسیا و اسرائیل الوضع عن کثب کل حسب مصالحها و نظراتها ، فأن امریکا عبرت اساطیلها العسکریة من قناة سویس الی البحر الاحمر و مناطق القریبة من هذا المضیق، استعدادا لاحتمال اي تدخل عسکري الایراني، اما روسیا رغم رفضها للقرار الامریکي للمقاطعة، الا انها في حالة ایقاف الکلي للصادرات النفطیة الایرانیة،تؤدي الی ارتفاع اسعار النفط من٦٥ $ الی ١٠٠ $ حسب مصادر اسواق النفطیة المطلعة علیها، ویؤدي کل زیادة دولارا لکل برمیل دخول٤ملیاردولارمن اصل صادراتها”١١ملیون”برمیل /یوم الی الخزینة الروسیة المتفاقمة اقتصادها الوطني نتیجة عقوبات الامریکیة حول ضم القرم الی روسیا عنوة اما اسرائیل فأنها علی استعداد الدائم لضرب الایران ان وجدت الفرصة المتاحة لها.

یبدوا هذە الایام، درجة حرارة الاشتباک بین الطرفین( الامریکي الایراني) تتصاعد و تقترب من الغلیان و ان ایران علی الاستعداد علی تصعید الازمةو غلق المضیق وشن عملیات عسکریة علی القواعد والقوات الامریکیة المتواجدة في الشرق الاوسط مع فصائل الشیعیة الموالیة لها من حزب اللە اللبناني والحشد الشعبي العراقي و حرکة انصار اللە الحوثي و حتی حماس الفلسطیني بأضافة الی الحرس الثوري الایراني، هنا یمکن ان نسأل، و یمکن ان نسأل هنا، هل تکون المیدان للهجوم الکبیر الامریکي الغربي من البحر!؟وتصبح بدایة لانهیار نحو الانحدار للحرب الشاملة في المنطقة!؟ ام هي بدایة للصلح وانهاء الازمة!؟،هذا ما تجاوبنا ما یحدث بعد “ساعة الصفر” الثاني من أیار لایران من قبل امریکا، ایهما یرکع للاخر!؟.
٢٥/٤/٢٠١٩
أربیل_ کوردستان
[email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق