تحليل وحوارات

كيف نجح ’’ البارتي ’’ بشق صف حزب اليكيتي ؟؟ ’’ إليكم الخطة الكاملة’’

سردار إبراهيم ـ xeber24.org

كان من المنتظر أن يقوم حزب اليكيتي الكردي في سوريا بدور فعال وأن يكون رقماً مهماً في خارطة الصراع في سوريا ،كونه كان يملك قاعدة جماهيرية واسعة وخصوصاً بين فئة المثقفين.

لكن مع بدأ الاحداث في سوريا ،أخذ الحزب مساراً آخر ،بعيد عن كل ما كانت تنتظره قاعدة اليكيتي وانصاره وقد توضح ذلك أكثر بعد توجه قيادة اليكيتي الى أربيل واسطنبول , وأصبح الشغل الشاغل لها محاربة حزب الاتحاد الديمقراطي , وحزب العمال الكردستاني لصالح رغبات حزب الديمقراطي الكردستاني -العراق , وعائلة مسعود البرزاني على وجه التحديد , وأيضا تناغماً مع سياسات تركيا وصراعها مع حزب العمال الكردستاني.

ولكن ما وراء الكواليس كانت تحاك خطط أخرى بعيداً عن أعين قيادات حزب اليكيتي الذين تحولوا في فترة قصيرة الى خطباء ومدّاحي رئيس إقليم كردستان السابق مسعود البرزاني عبر فضائيات الإقليم.

لقد عمد الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ العراق الى استدراج قيادات اليكيتي الى الفخ الذي لم يكن بحسبانهم وفتحوا أبواب جميع وسائل الاعلام أمامهم ،ليتحولوا في السنوات الـ 7 الماضية الى ألد أعداء حزب العمال الكردستاني وأصبحوا يغردون ليلاً نهاراً على غرار خطاب العداء التركي لحزب العمال الكردستاني وشاركوا في جميع حملات التشويه الى جانب تيار المستقبل الكردي , ضد الحزب وفي جميع الميادين وقاموا بتسليم عشرات ملفات ’’ الانتهاكات ’’ بحق الحزب الى الدول الأوروبية , حتى أنهم قاموا بتسليم تركيا خارطة مواقع وحدات YPG ومقراتهم في سوريا.

قيادات اليكيتي تسابقوا على الظهور على قنوات ’’ روداو وكردستان24 وزاغروس وأرك ’’ وغيرها من القنوات , التي بثت طوال السنوات السبع الماضية مئات التقارير المسيئة بحق روج آفا وبحق وحدات حماية الشعب وحتى بحق قوات سوريا الديمقراطية , وظهر إبراهيم برو وفؤاد عليكو وأعلنوها مباشرة على روداو بأنهم يعملون لتدمير هذه الادارة , وأن لتركيا الاحقية في مهاجمة عفرين لملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

تواصل هذه القنوات مع قيادات حزب اليكيتي وإظهارهم على الاعلام كانت تتم بدراسة من حزب الديمقراطي الكردستاني وذلك لإستخدامهم ضد حزب العمال الكردستاني , بينما كان الظهور الاعلامي لقيادات PDK-S قليلاً جداً وحتى خطابهم لم يكن كما كان خطاب قيادات حزب اليكيتي بشكل عدائي أكثر من الدولة التركية نفسها.

مثلا كان كل اللقاءات والتصاريح تأخذ من إبراهيم برو وفؤاد عليكو وناسو , وكان ظهورهم بشكل دوري ومستمر وكان لابد من الظهور في الاسبوع مرة ومرتين , ولكن لم يظهر قيادات حزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا , حتى أن سعود ملا نادراً ما كان يظهر على الاعلام ولم يكن يهاجم فيها حزب الاتحاد الديمقراطي ولا الادارة الذاتية , حتى أن ظهور عبد الحكيم بشار تم قص جناحيه في السنوات الأخيرة وبقي بدون مفعول.

أي بصريح العبارة لم يظهر قيادات البارتي يومياً مثل قيادات اليكيتي ولم يتهجموا على العمال الكردستاني ؟؟ ولصالح من ؟؟ وماذا كانوا يستفيدون ؟؟

حزب البرزاني كان يعرف أن الشارع الكردي سيقف ضد هذا الحزب وسيفقد أغلب مؤيديه وقاعدته في سوريا وسيكون المجال أوسع وأسهل أمام PDK-S.

الشيئ الآخر فأن حزب الديمقراطي الكردستاني العراق كان يحسب حساب المستقبل والشراكة في إدارة روج آفا وحزب البرزاني كان يعرف جيداً أن منظومة حزب العمال الكردستاني الاعلامية قوية , وموجه وبإمكانها أن تزعزع سياسات الدول فكيف بحزب مثل يكيتي وهي لا تملك سوى موقعها الحزبي.

ما يشهده حزب اليكيتي من صراعات هي أحد هذه المخاضات التي شهدتها وتوغلت فيها أيادي وسياسات خارجة عن سياساتها الاساسية , وأن أراد الحزب الحفاظ على وحدته فعليه أولا أن يقوم بفصل وطرد كل قيادي عميل مرتبط بالمخابرات التركية وخصوصا من في تركيا.

إضافة الى ذلك العودة الى روج آفا وممارسة النشاطات ومعارضة حزب الاتحاد الديمقراطي من الداخل بعيداً عن أجندات تركيا.

والاهم من كل ذلك الانسحاب من الائتلاف الذي بديره ويتحكم فيه حركة الأخوان والمخابرات التركية بشكل مباشر.

فهل هناك فرصة بعد ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق