شؤون ثقافية

احْتَويني

احْتَويني

بقلم / فريدة عاشور
احْتَويني
يا هنائِي يا شقائى يا بَقَائِي
يانقائى ياحياتى يانْتهائى
احْتَويني
فأنا أحيا بعمقِ المِحَنِ
أرْتمى فوق شجونِ الزمنِ
احْتَويني
كُنْتَ شَمْسًا فِي سَمَائِي سَاطِعًا
تتثنّى في سهادى مؤنسًا
تَشتهينى درّةً لامعةً
إنّما ثغرَ الفراقِ اخْتارنى
صَائِدًا فَاه الأماني وابْتلانى
كنتُ في قيدٍ يُدَمَّى راحتى
في خيالٍ يستقى من مهجتى
ليتَنِي أظْفَرُ عِشْقِي كُلَّمَا
أَطْلِق النَّبْضَ شَهِيقًا يرتجي
انْتشلْنى رُدَّ لى حبّى النّقي
إنَّ قلبى في هواكَ المنتهى
في عناقٍ تبتغيهِ وحدتى
يبتغي وصلًا بوردِ الجنّةٍ
يا حَبِيبَ الرُّوحِ فِي بَحْرِ الدُّجَى
يا أنِينَ العِشْقِ فِي عُمْقِ الرَّجَا
شغفُ الروحِ بحالى يشتهى
اخْضِرارٍ يزهرُ النبضَ البلىِّ
ذَلِكَ الحبّ مِنَ العبدِ الشقي
يشربُ الحبَّ بكأسٍ مسكرٍ
هَذِى الأحلام تشدو تتعبّدْ
كَبناتِ الحُورٍ في الجنّات تسعدْ
ليتَ روحى من حبيبى تقتربْ
وأنَا بَينَ يديهِ أرتقبْ
دَعْ هوايا من جنونى يمترى
فأنا في شغفٍ لم ينتهى
دعْ منايا يتبنّى شكوتى
في اغترابٍ يتحدى سطوتي
قَدْ حَضَنْتُ العِشْقَ من أَوصَالِكَ
كيف أَحْيا لو أبى منك وصالى.

في حضنِهِ الحٓنينُ كالمُخمِلْ
بِسِرِّهِ الأشواقُ لا تُخْمدْ
كَضمةٍ ساخنة الحسِّ
تنامُ فوق أسقفِ الموقد
كَقصةٍ ختامهُا مُهْمَلْ
تأملُ في سطورِها تكْملْ
كَكرْزَةٍ طابتْ ولمْ تُؤكَل
تبحثُ عن قاطِفها الأمثلْ
كَورْدَةٍ من شهدِها تُرضعْ
من رَشَفَاتِ قبلةٍ تُثمِلْ
وتيرَةُ الخفقةُ مَوْشومةْ
فوقٓ جروحِ القلبِ لم تدْملْ
إنْ كُنْتَ يا قَلْبُِ بَلَغْت السَّعْىْ
ونِلتُ من بصمةِ هذا الوصلْ
وصرتُ ترتعُ بتكْوينهِ
ولُذْتُ بِالأشواقِ دَشَّنْتُهْ
بالروحِ والإبحار والمقصدْ
وبتُّ تسجدُ عَلَى جِذعهِ
عبادةٌ تخضعُ للأكْمَلْ
كم وَلهٌ بَرَعْتُ فِي خلقِهِ ؟
وهل جنيتُ من هواهِ صدقًا
كما توسّمتُ كما تَأْمَلْ ؟؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق