تحليل وحوارات

النظام السوري أول المتضررين من العقوبات الأمريكية على إيران

دارا مرادا – xeber24.net

ظهر اول نتائج القرار الامريكي حول توقف الدول المعفات من اثر العقوبات المفروضة على شراء النفط الايراني اعتبارا من اول مايو القادم في دمشق والمدن السورية الرئيسية , فيما ستظهر انعكاسات تطبيق هذا القرار على الدول الاخرى وهي تركيا والصين والهند واليابان و كوريا الجنوبية .

وبالرغم من عدم ورود اسم سوريا في قائمة الدول المعفات من العقوبات الامريكية ,الا ان توقف وصول النفط الايراني الى النظام السوري قد شل الحياة في المدن السورية الكبرى ,ويواجه السكان كارثة من نوع جديد, بعد سنوات من كوارث الحرب و الدمار التي تحملها سكان هذه المدن , ويشير محللون إلى أن الضغوط الاقتصادية الأمريكية المتزايدة وتهديدات العقوبات على أي كيان يسهم في إمدادات النفط السورية، أدت إلى تفاقم الوضع في بداية الشهر الجاري وشلَ حركة النقل والنشاط في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.
ونقلت صحيفة “لوموند” الفرنسية عن أحد الاقتصاديين من دمشق أن “معظم المصانع توقفت عن العمل، والمصانع التي لا تزال تعمل لم يتبق لديها إلا القليل من الوقود”.

أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية العام الماضي بيانًا يهدد بوضع أي كيان من شأنه أن يسهم في إمدادات النفط السورية. وركز التحذير بشكل أساسي على منع نقل الهيدروكربونات الإيراني، عن طريق البحر، إلى موانئ طرطوس واللاذقية السورية. ولكن السبب الأكثر تأثيرا وأهمية للظرف الاقتصادي والاجتماعي المأساوي هو التدمير الكبير للبلاد على مدار الأعوام الثمانية الماضية على أجزاء كبيرة من البنية التحتية والقدرة الإنتاجية والوحدات السكنية، ليتحمَل المجتمع السوري واقتصاده، اليوم، أعباء هذا التدمير الهائل، وربما لسنوات عديدة قادمة.

عوامل أخرى تفسر هذه الظروف الاقتصادية الرهيبة، ومنها هروب رأس المال والطبقة الوسطى، والانخفاض الكبير في قيمة الليرة السورية، وتفتيت البلاد إلى مناطق مختلفة من السيطرة، واحتكارات القلة من شخصيات تجارية قوية في السوق المحلية وشبكات النظام الفاسدة.

يعجز حتى الان و مع مضي اسبوع على ازمة الوقود في مناطق النظام حلفاؤه، الروس والإيرانيون، عن مساعدته، وايجاد وسائل بديلة لايصال النفط الايراني الى موانئ البلاد ,في الوقت الذي يبدو ان النظام يواجه وحيدا إجراءات وزارة الخزانة الأمريكية المتضمنة محاصرة أي نشاط لنقل الشحنات المحملة بالنفط إلى مناطق سيطرۃ الأسد، فالعجز التام الذي يعاني منه في توفير المشتقات النفطية وتجاوز الأزمات المعيشية والخدمية التي تعصف بمناطقه، كل هذا وغيره سبب استياء واضحاً بين السكان.

فيما تشير الاخبار الواردة من مناطق دير الزور ان الطيران الامريكي يقوم بمنع تهريب النفط الى مناطق سيطرة النظام عبر نهر الفرات الى مصافي التكرير,في الوقت الذي تعلن وسائل اعلام النظام الرسمية عن تشغيل مصفاة بانياس كنوع من الحافظ على الوضع العام

وبينما عملت شركات روسية عديدة على إيصال النفط إلى سوريا، قام الأمريكيون بتعطيل شبكات روسية، كما حال زخم العقوبات دون تشكيل كيانات بديلة تتابع نقل النفط في الأيام الماضية، فضلا عن أن الشركات الصينية (العاملة خارج الصين)، لا تملك قرارا بالتعاون مع سوريا في ملف النفط، خشية العقوبات الأمريكية. وهناك دلائل على أن العقوبات لها تأثير كبير، فقد ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الشهر الماضي، أن إيران لم تتمكن من توصيل النفط إلى سوريا منذ يناير بسبب تطبيق العقوبات الدولية، مما زاد من الضغط على نظام بشار الأسد، ذلك أن الإمدادات الإيرانية، التي تمثل الجزء الأكبر من واردات النفط السورية، كانت أكبر مصدر للإيرادات المالية

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق