راي اخر

لغة القوة … مفهوم جديد …….

بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني

القوة في هذا العالم متفاوتة من دولة لدولة ومن شخص لشخص، وهي مختلفة حسب الموضوع أو القضية أو الأمر الذي يكون بحاجة إلى فرض قوة معينة على شيء ما، فهناك قوة السلاح وقوة العقل وقوة الموقف والكثير من القوى التي يمكن أن تمر علينا في حياتنا اليومية.

القوة السائدة هذه المرحلة هي قوة الشعوب، وكان هذا واضحاً حين بدأت أمريكا بتطبيق صفقة القرن على العالم العربي، وكانت تريد تطبيقها بالقوة كما هو واضح، لكن عندما وصل الأمر إلى الأردن، قال ملك الأردن (لا) وشعبي معي، موقف مثل هذا وقف الشعب أكثر من القادة في وجه تطبيق هذه الصفقة، وجعلها تغير مسارها وإعادة ترتيبها من جديد، وفي الأردن كان الشعب الأردني من شتى الأصول والمنابت رافضاً لهذه الصفقة، ونزل بالألوف إلى الشوارع لرفضهم أي مخطط يستهدف الأردن لتطبيق هذه الصفقة، وهذا موقف الشعب كان له صدى على مستوى عالمي.

ومن مواقف الشعوب أيضاً الشعب الجزائري أراد التغيير ورفض العهدة الخامسة، ووقف بوجه المؤامرة التي تحاك له ونزل بمئات الألوف إلى الشوارع لرفض أي تدخل خارجي أو الالتفاف على متطلبات الشعب الجزائري.

ومن مواقف الشعوب يجب أن لا ننسى موقف الشعب الفلسطيني بوجه العدو الإسرائيلي، سواء كان حربه على غزة أو إعلان القدس عاصمة لإسرائيل أو انتفاضته، كان موقف الشعب هو الأقوى والأشد في تغيير قواعد اللعبة في فلسطين والعالم، ولا نغفل طبعاً مسيرات العودة التي هي نابعة من الشعب والقوة التي تسير عليها لتحقيق أهدافها وهي الآن في عامها الثاني.

وعندما أعلن ترامب بان الجولان ارض غير محتلة كان للشعب السوري وقفة مهمة في وجه هذا القرار، جعلت أمريكا وإسرائيل تعيد حساباتها من جديد، لان المواجهة في هذه المرحلة ستكون مع الشعوب وليس من الجيوش، وهذا ما تخشاه أي دولة تبحث عن حرب.

وعندما أرادت أمريكا التدخل في شؤون فنزويلا الداخلية وتغيير رئيسها المنتخب ديمقراطياً، كان الشعب الفنزويلي له بالمرصاد ورفض التدخل الأمريكي في شؤونه الداخلية، وبقي متمسك بمادورو الذي انتخبه بطريقة حضارية وديمقراطية.

هذه المعادلة الجديدة في رفض أي قرار أو اختراق أي دولة لخلق فتنة فيها يكون الشعب هو من يقف بوجه هذه المؤامرة؛ طبعاً يستمد الشعب قوته من الدولة التي ينتمي إليها، لأن الشعب في هذه المرحلة هو الأقوى بعيداً الحروب وغيره، وكثيرة هي الأمثلة على مواقف الشعوب في وجه أي اعتداء على أي دولة سواء كانت عربية أو غير عربية.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق